شهد مطار بغداد الدولي، اليوم الثلاثاء، حدثاً بارزاً تمثل بهبوط أول طائرة أوروبية منذ 35 عاماً، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار إعادة دمج العراق ضمن خارطة الطيران الأوروبي والدولي.
وأعلنت وزارة النقل أن استئناف الرحلات الأوروبية جاء نتيجة جهود مكثفة ومتواصلة، بإشراف مباشر من وزير النقل رزاق محيبس السعداوي، شملت تهيئة المتطلبات التشغيلية والفنية والأمنية، إلى جانب تطوير البنى التحتية للمطارات العراقية بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في المطارات الأوروبية.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الرحلة شُغّلت على خط بغداد – أثينا – بغداد ضمن جدول منتظم بواقع رحلتين أسبوعياً، مع إمكانية زيادة عدد الرحلات مستقبلاً تبعاً لمستويات الطلب ونسب إشغال الطائرات.
ونُفذت الرحلة من قبل شركة Aegean Airlines، الناقل الوطني اليوناني، لتكون بذلك أول شركة طيران أوروبية تهبط في العاصمة بغداد منذ أكثر من ثلاثة عقود، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية بقدرات مطار بغداد وجاهزيته التشغيلية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في سياسة الانفتاح الجوي للعراق، وتعكس تحسناً ملموساً في معايير السلامة والكفاءة التشغيلية للمطارات العراقية، لاسيما أن الشركة اليونانية تمتلك شبكة تشغيل واسعة تضم أكثر من 160 وجهة عالمية، فضلاً عن أسطول جوي حديث ومتطور.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى وجود خطط لتسيير رحلات أوروبية إضافية عبر مطار بغداد الدولي، من بينها رحلات للخطوط الجوية العُمانية، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي مع العواصم الأوروبية، ودعم قطاعات السياحة والأعمال والتبادل التجاري.
كما أوضحت أن هذه التطورات تدعم الجهود الرامية إلى رفع الحظر الأوروبي عن الناقل الوطني العراقي، في ظل التقدم الملحوظ الذي حققته الخطوط الجوية العراقية في متطلبات برنامج السلامة الدولية (IOSA)، مؤكدة أن عودة الرحلات الأوروبية تشكل مؤشراً على استعادة العراق لمكانته كمحور جوي آمن وقابل للتشغيل المنتظم.






