قال الكرملين إن محادثات الحرب في أوكرانيا من المتوقع أن تُستأنف قريباً، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بحلول شهر يونيو.
ويأتي ذلك مع اقتراب النزاع من إكمال عامه الرابع، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين رغم جولات تفاوض سابقة بوساطة أميركية.
الكرملين يتحدث عن جولة ثالثة من محادثات الحرب في أوكرانيا
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن جولة ثالثة من محادثات الحرب في أوكرانيا ستُعقد قريباً، من دون تحديد موعد دقيق لها حتى الآن.
وأضاف بيسكوف أن المباحثات التي جرت في أبوظبي استمرت يومين وشهدت عملاً وصفه بالبناء والصعب، وذلك عقب اختتام الجولة الثانية من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا.
وأسفرت محادثات أبوظبي، التي رعتها الولايات المتحدة منذ يناير، عن اتفاق على تبادل واسع للأسرى، لكنها فشلت في تحقيق تقدم بشأن القضايا المتعلقة بالأراضي.
ويصادف لاحقاً هذا الشهر مرور أربع سنوات على بدء روسيا هجومها الواسع على أوكرانيا في فبراير 2022، في نزاع يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
زيلينسكي يؤكد أن واشنطن تريد إنهاء الحرب بحلول يونيو
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الولايات المتحدة تريد أن تنهي روسيا وأوكرانيا الحرب بحلول شهر يونيو، وإن واشنطن اقترحت استضافة محادثات مباشرة بين الطرفين داخل الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
وأوضح زيلينسكي أن الاقتراح الأميركي يتضمن عقد لقاء بين الوفدين الأوكراني والروسي في مدينة ميامي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تسعى لتسريع المسار التفاوضي بعد جولتين من المحادثات في أبوظبي، رغم عدم التوصل إلى اتفاق حول القضايا الأساسية.
الخلافات حول الأراضي ومحطة زابوريجيا النووية
تحتل روسيا نحو 20 بالمئة من الأراضي الأوكرانية، وتسعى للسيطرة الكاملة على إقليم دونيتسك شرقي البلاد ضمن أي تسوية محتملة، مع التلويح باستخدام القوة إذا فشلت المفاوضات.
وترفض أوكرانيا أي تنازل إقليمي، معتبرة أن ذلك سيشجع موسكو على شن هجمات جديدة مستقبلاً. وقال زيلينسكي إن بلاده لن توقّع اتفاقاً لا يوفر ضمانات حقيقية تمنع تكرار الغزو.
كما أشار الرئيس الأوكراني إلى عدم التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن مصير محطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا، والتي تسيطر عليها روسيا منذ عام 2022.
القتال مستمر رغم المساعي الدبلوماسية
بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، تواصلت العمليات العسكرية. وقالت كييف إن روسيا شنت هجمات جديدة استهدفت شبكة الكهرباء، ما أدى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي خلال فصل الشتاء.
وأفادت السلطات الأوكرانية بفرض انقطاعات طارئة في معظم المناطق، إضافة إلى خفض إنتاج الكهرباء في محطات الطاقة النووية، فيما تنفي موسكو استهداف المدنيين.
Conclusion:
رغم الحديث عن استئناف محادثات الحرب في أوكرانيا قريباً، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل غير واضحة. ومع ضغط أميركي متزايد لإنهاء الحرب بحلول يونيو، قد تكون الأسابيع المقبلة حاسمة لمسار النزاع.






