يثير مجلس ترامب للسلام تبايناً في المواقف الدولية قبيل اجتماعه الأول في واشنطن، حيث أعلنت إيطاليا مشاركتها بصفة مراقب، في حين أكد الفاتيكان أنه لن ينضم إلى المبادرة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان المجلس قد طُرح في البداية كآلية للإشراف على هدنة غزة وجهود إعادة الإعمار بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، قبل أن يتوسع نطاقه ليشمل ملفات نزاعات دولية أخرى، ما أثار نقاشاً دبلوماسياً بشأن طبيعته وصلاحياته.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الأول للمجلس الخميس في العاصمة الأميركية.
إيطاليا تشارك في مجلس ترامب للسلام بصفة مراقب
قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأربعاء، إن بلاده ستكون حاضرة في الاجتماع الأول في واشنطن.
وأضاف تاياني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، أنه سيتوجه إلى واشنطن لتمثيل إيطاليا بصفة مراقب، “للحضور عندما تُجرى المحادثات وتُتخذ القرارات بشأن إعادة إعمار غزة ومستقبل فلسطين”.
وأوضح الوزير أن المشاركة الإيطالية ستكون محدودة، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم أجنبي بشكل منفرد.
أبرز ملامح الموقف الإيطالي:
• المشاركة بصفة مراقب فقط دون عضوية كاملة.
• القيود الدستورية تمنع الانضمام الرسمي.
• اهتمام روما بمتابعة ملفات إعمار غزة والقضية الفلسطينية.
ومنذ إطلاق المبادرة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير، وقّعت 19 دولة على الأقل على ميثاقها التأسيسي، بحسب وكالة فرانس برس. ويُطلب من الدول دفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.
الفاتيكان يؤكد تمسكه بدور الأمم المتحدة
في المقابل، أعلن الفاتيكان أنه لن يشارك في مجلس ترامب للسلام.
وقال أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، الثلاثاء، إن إدارة الأزمات الدولية ينبغي أن تبقى في إطار الأمم المتحدة.
وأضاف أن “على المستوى الدولي، فإن الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأوضاع المرتبطة بالأزمات”، مشيراً إلى وجود نقاط تحتاج إلى معالجة.
ويعكس موقف الفاتيكان قلقاً لدى بعض الأطراف من أن يؤدي إنشاء المجلس الجديد إلى تداخل أو منافسة مع الدور المعترف به للأمم المتحدة في معالجة النزاعات الدولية.
توسع المهام وردود الفعل الدولية
كان مجلس ترامب للسلام قد قُدم بداية كمنصة للإشراف على هدنة غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار بعد الحرب في القطاع. واندلعت الحرب عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس داخل إسرائيل، وأعقبته حملة عسكرية إسرائيلية واسعة في قطاع غزة.
لكن نطاق المجلس توسع لاحقاً ليشمل تسوية نزاعات دولية متعددة، ما أثار تساؤلات بشأن:
مدى تكامله أو تعارضه مع دور الأمم المتحدة.
• اشتراطات التمويل للعضوية الدائمة.
• الأبعاد السياسية لقيادة المجلس من قبل الرئيس الأميركي.
كما أثارت الدعوة الموجهة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي غزت بلاده أوكرانيا عام 2022، انتقادات في بعض الأوساط الدولية.
وبالنسبة للعراق والمنطقة، فإن أي تحركات دولية تتعلق بإعمار غزة أو مستقبل القضية الفلسطينية تبقى موضع متابعة، نظراً لانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
Conclusion:
تعكس مشاركة إيطاليا بصفة مراقب ورفض الفاتيكان الانضمام إلى مجلس ترامب للسلام تبايناً في الرؤى الدولية تجاه المبادرة الأميركية. ومع انعقاد الاجتماع الأول، ستتجه الأنظار إلى طبيعة القرارات التي قد تصدر عنه ودوره الفعلي في ملف غزة والنزاعات الدولية الأخرى.






