يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الأربعاء لعقد مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتركز على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي مباحثات نتنياهو ترامب حول إيران في وقت تشهد فيه القنوات الدبلوماسية تحركاً جديداً بعد محادثات غير مباشرة عُقدت في سلطنة عمان.
وقال مكتب نتنياهو إن اللقاء سيناقش المخاوف الإسرائيلية من مسار هذه المفاوضات وتداعياتها على أمن المنطقة. ويُعد هذا الاجتماع السادس بين نتنياهو وترامب منذ تولي الرئيس الأميركي منصبه قبل عام.
إسرائيل تتمسك بموقف متشدد من المفاوضات مع إيران
أوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء يرى ضرورة أن تشمل أي مفاوضات مع إيران قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة، الذين تصفهم إسرائيل بمحور إيران الإقليمي.
وتعارض إسرائيل منذ فترة طويلة المفاوضات الأميركية الإيرانية، معتبرة أن الاتفاقات السابقة لم تنجح في الحد من نفوذ إيران الإقليمي أو قدراتها العسكرية. ورغم أن واشنطن وتل أبيب تعتبران إيران خصماً استراتيجياً، إلا أن إسرائيل تتبنى موقفاً أكثر تشدداً من الإدارة الأميركية الحالية.
تقديم موعد الزيارة بطلب من القدس
كان من المقرر أن تتم زيارة نتنياهو إلى واشنطن بين 18 و22 فبراير، إلا أن موعد اللقاء مع ترامب قُدّم أسبوعاً بناءً على طلب من الجانب الإسرائيلي، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض نقل عنه موقع أكسيوس.
ومن المتوقع أن يترأس نتنياهو قبل سفره اجتماعات إضافية للمجلسين السياسي والأمني في إسرائيل، بهدف تنسيق المواقف قبل المحادثات مع الإدارة الأميركية.
محادثات أميركية إيرانية بعد لقاء عمان
عقدت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، في أحدث جولة من المساعي الدبلوماسية بين الجانبين. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً إن المحادثات كانت إيجابية، مشيراً إلى أن إيران تبدو راغبة في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب أن أي اتفاق محتمل سيكون مختلفاً عن الاتفاقات السابقة، وتحدث عن تعزيز الوجود البحري الأميركي في المنطقة، مؤكداً أن جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد مطلع الأسبوع المقبل.
طهران ترفض التفاوض على الصواريخ والتخصيب
في المقابل، جددت طهران مواقفها التقليدية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن برنامج الصواريخ الباليستية وتخصيب اليورانيوم غير قابلين للتفاوض.
وأضاف عراقجي أن التخصيب حق لا يمكن التنازل عنه، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
توتر إقليمي مستمر
يرى محللون أن إسرائيل تنظر بقلق إلى مسار المفاوضات. وقال المحلل الجيوسياسي مايكل هورويتز إن إسرائيل تسعى إلى إضعاف إيران على المدى الطويل، مع الإبقاء على خيار توجيه ضربات إضافية عند الضرورة.
وكان نتنياهو قد حذر في أكثر من مناسبة من أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم إيراني. وقال الشهر الماضي إن الرد الإسرائيلي سيكون بقوة لم تشهدها إيران من قبل.
Conclusion:
تعكس مباحثات نتنياهو ترامب حول إيران عمق الخلافات بشأن مستقبل الدبلوماسية مع طهران، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ والنفوذ الإقليمي. ويأتي اللقاء في توقيت حساس، مع محاولة واشنطن إعادة فتح قنوات التفاوض وسط تصاعد التوتر في المنطقة.






