أثار قرار صادر عن محافظة اللاذقية في سوريا، يمنع الموظفات في الدوائر الحكومية من وضع المكياج خلال ساعات العمل الرسمية، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار مخاوف بشأن تقييد الحريات الشخصية.
وتداول ناشطون تعميماً يطالب الإدارات العامة بإبلاغ جميع الموظفات بضرورة الامتناع عن وضع المكياج “بشكل نهائي” أثناء الدوام، مع التهديد بـ”المساءلة القانونية” للمخالفات. وقد انقسمت ردود الفعل بين منتقدين اعتبروا القرار تدخلاً في الحرية الشخصية وتوقيتاً غير مناسب في ظل التحديات المعيشية التي يواجهها السوريون، وبين مؤيدين رأوا فيه خطوة لتنظيم “آداب المظهر العام” في بيئة العمل.
رداً على الانتقادات، أصدرت محافظة اللاذقية بياناً توضيحياً أكدت فيه أن التعميم “لا يهدف إلى التضييق على أي فئة أو المساس بالحريات الشخصية التي يكفلها القانون”. وأضاف البيان أن الهدف هو “تنظيم المظهر الوظيفي وتجنب المبالغة” لتحقيق توازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات العمل الرسمية.
يأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي عززت المخاوف في المجتمع السوري المتنوع، وذلك بعد أكثر من عام على تغيير السلطة في البلاد. ومن بين هذه الإجراءات قرار بلدية التل بريف دمشق بمنع الرجال من العمل في متاجر الملابس النسائية، بالإضافة إلى تعليمات سابقة بفرض ملابس “أكثر احتشاماً” على الشواطئ والمسابح العامة






