قاعدة الشدادي انتقلت إلى سيطرة الجيش السوري، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع في دمشق، في خطوة تعكس تحولا جديدا في انتشار القوات الأمريكية شمال شرقي البلاد.
الوزارة قالت إن وحدات من الجيش العربي السوري دخلت القاعدة الواقعة في ريف الحسكة “بعد تنسيق مع الجانب الأمريكي”، ما يشير إلى تسليم منظم للموقع دون مواجهات عسكرية.
ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد الولايات المتحدة انسحاب قواتها من قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، في ظل إعادة ترتيب دورها العسكري داخل سوريا.
دمشق تعلن استلام قاعدة الشدادي
في بيان رسمي، أكدت وزارة الدفاع أن قواتها تسلمت قاعدة الشدادي التي كانت تستخدمها القوات الأمريكية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
تقع القاعدة خارج مدينة الشدادي في ريف الحسكة، وهي منطقة كانت تضم سجنا احتجزت فيه قوات سوريا الديمقراطية عناصر من تنظيم داعش، قبل أن تتقدم القوات الحكومية السورية إلى محيط المنطقة الشهر الماضي.
البيان أوضح أن عملية الاستلام جرت بعد تنسيق مع الجانب الأمريكي، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الترتيبات الميدانية. ولم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات مرتبطة بعملية التسليم.
وتزامن ذلك مع إعلان واشنطن، الخميس، إخلاء قاعدة التنف التي كانت تشكل نقطة انتشار استراتيجية قرب الحدود مع العراق والأردن.
أبرز التطورات:
دخول الجيش السوري إلى قاعدة الشدادي بعد تنسيق مع القوات الأمريكية
• تأكيد واشنطن الانسحاب من قاعدة التنف
• استمرار الضربات الجوية الأمريكية ضد تنظيم داعش
• نقل آلاف من معتقلي داعش من سوريا إلى العراق
القيادة المركزية تؤكد ضربات ضد داعش
رغم تقليص وجودها في بعض القواعد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية السبت تنفيذ سلسلة ضربات جوية ضد أهداف تابعة لتنظيم داعش في سوريا خلال فبراير.
وذكرت القيادة أن القوات الأمريكية نفذت عشر ضربات بين 3 و12 فبراير استهدفت أكثر من 30 موقعا للتنظيم، شملت بنى تحتية ومستودعات أسلحة.
كما أشارت إلى تنفيذ خمس ضربات إضافية بين 27 يناير و2 فبراير استهدفت موقع اتصالات وعقدة لوجستية ومنشآت تخزين أسلحة.
وأضاف البيان أن العمليات التي جاءت ضمن ما أسمته واشنطن “عملية هوك آي سترايك” أسفرت خلال شهرين عن مقتل أو اعتقال أكثر من 50 عنصرا من التنظيم، واستهداف أكثر من 100 موقع باستخدام ذخائر دقيقة.
وكانت واشنطن قد أطلقت العملية عقب هجوم في مدينة تدمر في 13 ديسمبر، أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي. وقالت وزارة الداخلية السورية إن المنفذ كان عنصرا في جهاز أمني وكان مقررا فصله بسبب ميول متطرفة.
نقل معتقلي داعش إلى العراق
أكدت القيادة المركزية أيضا استكمال نقل أكثر من 5,700 مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش من 61 دولة، من مراكز احتجاز في سوريا إلى العراق.
وكان هؤلاء محتجزين لسنوات في سجون تديرها قوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دورا رئيسيا في المعارك التي أدت إلى هزيمة التنظيم ميدانيا في سوريا عام 2019.
وبدأت عملية النقل الشهر الماضي بعد توسع سيطرة الحكومة السورية على مناطق محيطة بمراكز الاحتجاز، ما أثار تساؤلات حول مستقبل إدارة ملف المعتقلين.
تحولات في المشهد العسكري السوري
بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، شهدت العلاقة بين واشنطن والسلطات الجديدة في دمشق تقاربا ملحوظا، حيث أشارت الولايات المتحدة إلى أن الحاجة لتحالفها السابق مع قوات سوريا الديمقراطية تراجعت إلى حد كبير.
وتسعى دمشق إلى بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية، في وقت يشهد فيه انتشار القوات الأجنبية إعادة تموضع تدريجية.
ورغم خسارته مناطق سيطرته الأساسية في 2019، لا يزال تنظيم داعش ينشط عبر خلايا متنقلة وهجمات متفرقة، بحسب تقييمات عسكرية أمريكية.
Conclusion:
يشير استلام قاعدة الشدادي من قبل الجيش السوري، بالتوازي مع انسحاب أمريكي من قاعدة التنف، إلى مرحلة جديدة في ترتيب الوجود العسكري داخل سوريا. وفي المقابل، تؤكد واشنطن استمرار عملياتها الجوية ضد تنظيم داعش، ما يعكس استمرار البعد الأمني في المعادلة السورية.






