غارات إسرائيل على لبنان تجددت السبت بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات على ما وصفه ببنية تابعة لحزب الله في جنوب البلاد. وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 الذي تتهم كل جهة الأخرى بخرقه.
وتأتي هذه الهجمات في وقت يشهد الإقليم توتراً متزايداً على خلفية المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع لحزب الله
قال الجيش الإسرائيلي في بيان عبر قناته الرسمية على تلغرام إنه ينفذ ضربات على “بنية إرهابية تابعة لحزب الله” رداً على ما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار”.
وتؤكد إسرائيل أن حزب الله يسعى لإعادة تموضع قواته منذ الهدنة، في حين تنفي الحكومة اللبنانية والحزب هذه الاتهامات وتصف الغارات بأنها خرق مباشر للاتفاق.
هدنة هشة منذ 2024
شهدت حدود لبنان الجنوبية فترة توتر طويل خلال عام من المواجهات قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطة دولية. ورغم تراجع الهجمات واسعة النطاق، تستمر الاحتكاكات بين الطرفين.
وتتهم بيروت إسرائيل بالاستمرار في تنفيذ غارات وانتهاك المجال الجوي اللبناني، بينما تقول تل أبيب إن عملياتها “وقائية” لمنع إعادة تسليح حزب الله.
تطورات إقليمية تزيد من احتمالات التصعيد
تزامنت غارات إسرائيل على لبنان مع جولة محادثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف. وتضغط واشنطن على طهران للقبول بتنازلات مرتبطة ببرنامجها النووي، فيما يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدفع أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عقود.
وتقترب حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، الأكبر في العالم، من السواحل الإسرائيلية وفق تصريحات مسؤولين أميركيين.
لماذا التصعيد مهم للمنطقة
• أي توسع في القتال قد يؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة بما فيها العراق.
• المواجهات بين إسرائيل وحزب الله غالباً ما ترتبط بحسابات إقليمية أكبر تشمل إيران والولايات المتحدة.
المواقف الدولية ومخاوف محلية
تتابع الحكومة اللبنانية بقلق استمرار الغارات التي قد تؤثر على مناطق ما زالت تتعافى من جولات سابقة من النزاع. ويحذر محللون من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى رد من حزب الله وتوسع دائرة التصعيد.
ويرتبط المشهد اللبناني بتوازنات حساسة في المنطقة، خصوصاً مع الدور الإيراني ومجريات المفاوضات بين القوى الكبرى.
حزب الله ودوره في التوترات
يعد حزب الله لاعباً رئيسياً في المشهد السياسي والعسكري اللبناني، وترتبط تحركاته إقليمياً بمحور تقوده إيران.
وأكد الحزب مراراً أنه سيرد على أي عدوان، لكن الطرفين يتجنبان حتى الآن انزلاقاً شاملاً منذ توقيع هدنة 2024.
Conclusion:
تؤكد الغارات الإسرائيلية على لبنان هشاشة الهدنة وتكشف حجم التعقيد في المشهد الإقليمي الذي يتأثر بالمفاوضات الدولية والوجود العسكري المتزايد. ومع غياب ضمانات حقيقية للتهدئة، يبقى الوضع مفتوحاً على مزيد من التوتر.






