ضربة إيران على جماعات كردية في العراق تأكدت الأربعاء بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ على ما وصفه بمواقع للمعارضة المسلحة داخل إقليم كردستان. وتأتي الضربة في ظل توتر متزايد على الحدود العراقية الإيرانية بينما تتهم أحزاب كردية معارضة طهران بتكثيف الهجمات عبر الحدود.
وتنشط عدة جماعات كردية إيرانية معارضة داخل مخيمات في شمال العراق بعد إعلانها مؤخرا تشكيل تحالف سياسي جديد ضد طهران.
طهران تؤكد استهداف مواقع معارضة في كردستان
أعلن الحرس الثوري أن قواعد ومقار تابعة لحركة كومله وفصائل معارضة أخرى تعرضت للقصف بثلاثة صواريخ أطلقت قرابة الساعة 11 صباحا.
وتتهم إيران هذه الجماعات بخدمة المصالح الغربية أو الإسرائيلية واستخدام الأراضي العراقية لشن تحركات ضدها.
جماعات كردية تؤكد سقوط قتلى وجرحى
أكد حزب حرية كردستان PAK مقتل أحد عناصره وإصابة ثلاثة آخرين بعد استهداف معسكر تابع له قرب أربيل.
وقال المتحدث باسم الحزب خليل سَناني إن الصواريخ أصابت موقعا يضم أيضا عائلات مقاتلي الحزب.
وجاءت الضربة بعد يوم واحد من هجوم بطائرات مسيرة اتهمت به إيران واستهدف موقعا تابعا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني PDKI.
تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود العراقية الإيرانية
قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إن القوات الكردية عززت انتشارها على الشريط الحدودي مع إيران لمنع أي تسلل أو تحركات مسلحة.
وأبلغ الأعرجي المسؤول الإيراني علي باقري بأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمر بالالتزام التام باتفاق الأمن المشترك الموقع عام 2023 لمنع استخدام الأراضي العراقية لمهاجمة إيران.
تحركات ميدانية كردية للسيطرة على الحدود
أفادت السلطات في إقليم كردستان بأنها دفعت بتعزيزات إضافية قرب محور أربيل الحدودي لمنع أي نشاط للفصائل الإيرانية المعارضة.
وكان العراق وإيران قد اتفقا سابقا على نزع السلاح من الجماعات الكردية الإيرانية ونقلها بعيدا عن المناطق الحدودية رغم استمرار وجود مخيمات تضم مقاتلين وعائلاتهم.
تحالف كردي جديد يرفع حدة المواجهة السياسية مع طهران
أعلنت خمسة أحزاب كردية إيرانية بينها PAK وPDKI الشهر الماضي تشكيل تحالف سياسي بهدف إسقاط النظام الإيراني وتحقيق حق تقرير المصير للأكراد.
وتصنف طهران هذه الجماعات كتنظيمات إرهابية رغم تراجع نشاطها العسكري خلال السنوات الأخيرة مقابل تصعيد أنشطتها السياسية في الخارج.
دعوات للانشقاق داخل إيران
دعا مصطفى هجري الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قوات الجيش والأمن داخل إيران وخاصة في كردستان إلى ترك مواقعهم في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الجماعات الكردية وطهران.
Conclusion:
تزيد ضربة إيران داخل إقليم كردستان من حدة التوتر الحدودي بينما تواصل الجماعات الكردية التعرض للهجمات وتعمل بغداد على تنفيذ التزاماتها الأمنية مع طهران.






