قالت القوات الإسرائيلية إنها نفذت ضربة إسرائيلية على بيروت يوم الأحد استهدفت قادة من الحرس الثوري الإيراني يعملون في لبنان. وأسفرت الضربة عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
أعلنت الناطقة باسم جيش الدفاع الإسرائيلي إيلا واوية أن القوات نفذت “ضربة دقيقة ومحددة” استهدفت “قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني”، واتهمتهم بتنسيق مخططات هجومية ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه الضربة وسط تصعيد عسكري واسع النطاق في المنطقة، حيث امتدت الحرب الإسرائيلية الإيرانية إلى أسبوعها الثاني، وشهدت موجات متتالية من الغارات الجوية والقصف بالطائرات بدون طيار على عدة دول.
تفاصيل الضربة والخسائر
ضربت الطائرات الإسرائيلية فندقاً في وسط بيروت على الواجهة البحرية في حي الرواشة، وهو موقع سياحي لم يتعرض للقصف الإسرائيلي خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله التي انتهت بهدنة في نوفمبر 2024.
شهد المقر المستهدف دماراً كبيراً، حيث انهارت النوافذ وتفحمت الجدران في الغرفة المستهدفة بالطابق الرابع. أحاطت قوات الأمن اللبنانية بمنطقة الحادث.
قال شهود عيان إنهم سمعوا دوياً قوياً قبل وصول سيارات الإسعاف للموقع. كان الفندق يأوي عشرات النازحين اللبنانيين الفارين من مناطق أخرى بسبب الاشتباكات المستمرة.
السياق الأوسع للنزاع
يأتي الهجوم في أعقاب اندلاع النزاع الإسرائيلي الإيراني الجديد قبل نحو أسبوع، عقب قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات موجهة أسفرت عن مقتل قائد إيران الأعلى آية الله علي خامنئي.
ردت إيران وحلفاؤها بموجات من الهجمات العسكرية على أهداف إسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة. شملت هذه الهجمات طائرات بدون طيار وصواريخ وضربات جوية على عدة عواصم إقليمية.
أدت الحرب المتصاعدة إلى زيادة حادة في عدد الضحايا والنزوح. أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 294 شخصاً على الأقل في الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان خلال الأسبوع الماضي، مما دفع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للتحذير من “كارثة إنسانية” وشيكة.
العمليات العسكرية المستمرة
عمليات إسرائيلية
كثفت إسرائيل حملتها الجوية قبل ساعات من الضربة على الفندق، حيث استهدفت منشآت تابعة لحزب الله في منطقة الضاحية الجنوبية ببيروت.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة إضافية من الضربات على العاصمة اللبنانية، بقصد استهداف البنية التحتية التابعة للحركة الإيرانية. تشكل الضاحية الجنوبية معقلاً لحزب الله منذ عقود.
أطلقت إسرائيل في الأيام الماضية غارات واسعة استهدفت أكاديمية عسكرية وموقعاً قيادياً تحت الأرض ومستودعات أسلحة وصواريخ في الأراضي الإيرانية.
رد حزب الله
قال حزب الله إنه أطلق 100 صاروخ وطائرة بدون طيار باتجاه الأراضي الإسرائيلية، استهدفت قواعد بحرية وأنظمة دفاع جوي. أعلنت الحركة عن تنفيذ أكثر من 30 عملية ضد مواقع وقوات إسرائيلية، بما فيها مناطق قرب حيفا وتل أبيب.
أعلنت الحركة أيضاً عن اشتباكات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة عيتارون الحدودية.
التداعيات الإقليمية والعالمية
امتدت موجات الضربات إلى ما وراء الحدود الإسرائيلية واللبنانية. أعلنت الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في البحرين، وأطلقت طائرات بدون طيار على أهداف في الإمارات والسعودية.
سجلت تنبيهات انذار جوي وانفجارات في عدة عواصم إقليمية بما فيها بغداد وأربيل ودبي والدوحة والمنامة والقدس. اعترضت السعودية 14 طائرة بدون طيار، بينما أسقطت الإمارات 15 صاروخاً و119 طائرة بدون طيار.
سجلت الأنباء اصطدام جسم طائر بمطار دبي، وسمع الصحفيون انفجارات في بغداد وأربيل.
الخسائر المدنية والإنسانية
أسفرت الحرب عن خسائر مدنية فادحة. أفادت وزارة الصحة الإيرانية يوم الجمعة بمقتل 926 مدنياً على الأقل وجرح حوالي 6000 آخرين، لكن وكالة فرانس برس لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
داخل إيران، يتزايد الضرر الذي يطال البنية التحتية والمناطق السكنية. أبلغ المقيمون عن تصاعد القلق وزيادة الحضور الأمني.
الآثار الاقتصادية والجيوسياسية
تجاوزت تداعيات الحرب حدود ساحة المعركة. انخفضت أسواق الأسهم العالمية بشكل حاد، وارتفعت أسعار النفط بسبب محاولات إيران خنق الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
أعلنت الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت ناقلتي نفط بطائرات بدون طيار في الخليج.
يحذر المحللون من عدم وجود مسار واضح لإنهاء النزاع، مع تحذيرات من أن الحرب قد تمتد لشهر أو أكثر.
Conclusion
تشير هذه الأحداث إلى توسع وتعقيد متزايد للنزاع في المنطقة، مع انعكاسات على الاستقرار الإقليمي والعالمي. بينما تستمر العمليات العسكرية، يواجه اللبنانيون والإيرانيون والعراقيون آثاراً إنسانية واقتصادية متفاقمة.






