تتصدر صواريخ إيران جدول أعمال اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، في ظل استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ويسعى نتنياهو إلى دفع واشنطن نحو موقف أكثر تشدداً إزاء برنامج طهران الصاروخي، إلى جانب الملف النووي.
ويأتي اللقاء بعد أيام من محادثات غير مباشرة عقدت بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان، ما أعاد ملف إيران إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي. وتؤكد إسرائيل أن التهديد الصاروخي الإيراني لا يقل خطورة عن الملف النووي.
وقال نتنياهو إن المحادثات ستتناول أيضاً الحرب في غزة وقضايا إقليمية أخرى، لكنه شدد على أن إيران ستكون الأولوية الأولى.
نتنياهو يدفع لإدراج الصواريخ في المفاوضات
قال نتنياهو، في تصريح قبل مغادرته إلى واشنطن، إنه سيعرض على الرئيس الأمريكي رؤية إسرائيل بشأن المبادئ الأساسية لأي مفاوضات مع إيران.
وتؤكد إسرائيل أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يشمل قيوداً على ترسانة صواريخ إيران الباليستية، وليس البرنامج النووي فقط. وتتبنى واشنطن موقفاً مشابهاً، إذ تسعى أيضاً إلى بحث دعم إيران للفصائل المسلحة المتحالفة معها في المنطقة، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.
ويمثل هذا اللقاء السادس بين نتنياهو وترامب في الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى الرئاسة قبل عام. وكان آخر لقاء بينهما في القدس خلال أكتوبر الماضي، حين أعلن ترامب وقف إطلاق النار في غزة.
خلفية المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
استأنفت إيران والولايات المتحدة محادثاتهما في مسقط الأسبوع الماضي، بعد أشهر من توقف المفاوضات عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية غير المسبوقة ضد إيران في يونيو من العام الماضي، والتي أدت إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً بين الطرفين.
وعقب تلك المحادثات، أعلن ترامب أن جولة جديدة من التفاوض ستعقد قريباً، في حين تصر طهران على حصر النقاش بالملف النووي مقابل رفع العقوبات.
تحذير إيراني من تأثير سلبي على الدبلوماسية
حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن قد يكون لها تأثير مدمر على المسار الدبلوماسي. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الطرف التفاوضي لإيران هو الولايات المتحدة، داعياً واشنطن إلى اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الضغوط التي وصفها بالمضرة بالمنطقة.
واتهم بقائي إسرائيل بمعارضة أي مسار دبلوماسي يمكن أن يؤدي إلى الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن إيران ترفض توسيع المفاوضات لتشمل الصواريخ أو علاقاتها الإقليمية.
تصعيد عسكري وتداعيات إقليمية
شهد يونيو الماضي حرباً غير مسبوقة بين إسرائيل وإيران، أطلقت خلالها طهران موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى إصابة مواقع عسكرية ومناطق مدنية.
ويرى مسؤولون وخبراء إسرائيليون أن صواريخ إيران تشكل تهديداً مباشراً بسبب قدرتها على الإطلاق السريع واحتمال إرباك أنظمة الدفاع الجوي في حال اندلاع نزاع واسع.
وشهدت تلك الحرب أيضاً مشاركة أمريكية، حيث نفذت واشنطن ضربات على مواقع نووية إيرانية قبل دخول وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب حيز التنفيذ.
مخاوف من نهج ترامب تجاه إيران
يشير محللون إلى أن نتنياهو يشعر بالقلق من أن تفضل إدارة ترامب المسار الدبلوماسي على الخيار العسكري ضد إيران. وتسعى إسرائيل إلى ضمان اعتبار صواريخ إيران خطاً أحمر في أي اتفاق مستقبلي.
ويأتي اللقاء أيضاً في ظل انتقادات دولية متزايدة للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه القضية ستُطرح خلال المحادثات.
Conclusion:
يعكس لقاء نتنياهو وترامب حجم الخلاف حول مسار المفاوضات مع إيران، في وقت تصر فيه إسرائيل على توسيعها لتشمل صواريخ إيران. ومن شأن نتائج هذه المحادثات أن تؤثر على مستقبل الدبلوماسية وأمن المنطقة.






