تخضع شراكة مبابي وفينيسيوس لاختبار حاسم عندما يواجه ريال مدريد مضيفه بنفيكا البرتغالي، الثلاثاء، في ملحق دوري أبطال أوروبا. عودة النجم الفرنسي كيليان مبابي تعزز قوة الفريق هجوميا، لكنها تعيد طرح تساؤلات حول التوازن التكتيكي عند مشاركة الثنائي معا.
مبابي، هداف ريال مدريد هذا الموسم وأفضل مسجل في دوري الأبطال برصيد 13 هدفا، غاب عن التشكيلة الأساسية أمام ريال سوسييداد بسبب انزعاج في الركبة. ومن المتوقع أن يبدأ أساسيا في ملعب “دا لوز” بعد أن فضل الجهاز الفني عدم المخاطرة به.
وكان ريال مدريد قد خسر أمام بنفيكا 4-2 في مرحلة الدوري أواخر يناير، وهي نتيجة وضعته في مواجهة الملحق أمام الفريق ذاته بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
عودة مبابي تعيد الجدل حول التوازن
أكد المدرب ألفارو أربيلوا أن مبابي جاهز للمشاركة أساسيا في لشبونة، موضحا أن قرار إراحته في الدوري جاء لضمان جاهزيته للمواجهة الأوروبية.
ورغم أن مبابي سجل هدفين في مباراة الذهاب التي خسرها الفريق 4-2، فإن ريال مدريد عانى دفاعيا وترك مساحات استغلها بنفيكا بفعالية. ويخشى الجهاز الفني تكرار السيناريو ذاته في ظل الطابع الهجومي لكل من مبابي وفينيسيوس.
وتزداد التعقيدات بغياب الإنجليزي جود بيلينغهام بسبب الإصابة، إذ كان يوفر توازنا بين خط الوسط والهجوم ويساهم في الضغط الدفاعي.
أبرز التحديات التكتيكية أمام ريال مدريد:
• محدودية الأدوار الدفاعية للثنائي الهجومي
• الحاجة إلى انضباط أكبر في التحولات
• غياب بيلينغهام وتأثيره على الربط بين الخطوط
تألق فينيسيوس يعزز الثقة محليا
في غياب مبابي عن التشكيلة الأساسية، قدم فينيسيوس جونيور أداء لافتا في فوز ريال مدريد 4-1 على ريال سوسييداد في الدوري الإسباني.
الجناح البرازيلي حصل على ركلتي جزاء ونفذهما بنجاح، ليساهم في تصدر فريقه الليغا مؤقتا بفارق نقطتين عن برشلونة. كما سجل كل من غونزالو غارسيا وفيديريكو فالفيردي، بينما شارك ترينت ألكسندر أرنولد أساسيا لأول مرة منذ أكثر من شهرين.
أربيلوا أشاد بأداء فينيسيوس، مؤكدا أنه لاعب يتجاوز تأثيره الأرقام ويجبر المنافسين على تخصيص أكثر من مدافع لإيقافه.
الالتزام الدفاعي مفتاح المواجهة
فالفيردي شدد بعد الفوز المحلي على أهمية العمل الجماعي دفاعيا، مشيرا إلى أن الفريق دافع كوحدة واحدة طوال المباراة.
هذا الجانب سيكون حاسما أمام بنفيكا، الذي نجح في المواجهة السابقة في تفكيك دفاع ريال مدريد واستغلال المساحات خلف الأظهرة ولاعبي الوسط.
وتعيد هذه التحديات إلى الأذهان تجربة “الغلاكتيكوس” بين عامي 2000 و2006، حين ضم النادي عددا من النجوم الكبار دون تحقيق نجاح أوروبي يوازي حجم الأسماء، بسبب غياب التوازن داخل الملعب.
ما الذي يعنيه لقاء بنفيكا؟
تحمل مواجهة لشبونة أبعادا تتجاوز مجرد التأهل:
حسم بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية
• اختبار لنهج أربيلوا المعتمد على النجوم
• دفعة معنوية قبل استكمال سباق الليغا
منذ توليه المهمة خلفا لتشابي ألونسو في يناير، اعتمد أربيلوا على تثبيت التشكيلة الأساسية ومنح الثقة للنجوم، خلافا لسياسة المداورة التي اتبعها سلفه. النتائج المحلية تحسنت، لكن دوري الأبطال يبقى المقياس الحقيقي.
شراكة مبابي وفينيسيوس أظهرت تطورا مقارنة ببداياتها بعد انضمام الفرنسي الموسم الماضي، إلا أن المواجهات الكبرى تكشف دائما مدى قدرة الفرق على الجمع بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.
Conclusion:
يدخل ريال مدريد مباراة بنفيكا بثقة مستمدة من نتائجه المحلية، غير أن الأسئلة التكتيكية لا تزال قائمة. الإجابة الحاسمة ستظهر في لشبونة، حيث سيتحدد ما إذا كانت شراكة مبابي وفينيسيوس قادرة على قيادة الفريق أوروبيا دون الإخلال بتوازنه.






