أعلن الجيش السوري يوم الاثنين أن قاعدة بالقرب من الياربية في محافظة الحسكة استُهدفت بهجوم صاروخي ينطلق من العراق المجاور، مع إقرار مسؤول عراقي بأن فصيل مسلح محلي أطلق سبعة صواريخ أرش-4 نحو الموقع السوري. يمثل الهجوم تصعيداً للتوترات الإقليمية حيث تتعامل سوريا مع تعقيدات الصراع الأوسع في الشرق الأوسط وانسحاب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الحديث من شرق سوريا. أدان سيبان حمو، مسؤول عسكري كردي سوري عيّن مؤخراً نائب وزير دفاع سوريا للمنطقة الشرقية، الهجوم وحمّل السلطات العراقية “المسؤولية الكاملة والمباشرة” عن عدم السيطرة على الأراضي العراقية ومنع استخدامها لشن هجمات تهدد الأمن السوري.
يوضح الحادث عدم الاستقرار الإقليمي الناتج عن تكاثر المجموعات المسلحة عبر العراق وسوريا التي تعمل بدرجات متفاوتة من الاستقلال عن السيطرة الحكومية، مما ينشئ تحديات لأمن الحدود والاستقرار الإقليمي.
قاعدة عسكرية سورية مستهدفة بسبعة صواريخ
قالت الجيش السوري أن قاعدة واحدة بالقرب من الياربية في محافظة الحسكة استُهدفت بهجوم صاروخي ينطلق من العراق. أكد مسؤول عراقي أن فصيل مسلح محلي أطلق سبعة صواريخ أرش-4، موصوفة بأنها نسخة محسّنة من صاروخ غراد السوفيتي الأصل، نحو موقع القاعدة السورية.
أسفر الهجوم عن “أضرار مادية، لكن لا وجود لضحايا” وفقاً لتقييم مسؤول عسكري كردي سوري. عُثر على منصة إطلاق صواريخ مهجورة في منطقة الرابية بشمال العراق بالقرب من الحدود السورية، مما يشير إلى نقطة الإطلاق للهجوم.
مواصفات صاروخ أرش-4
يمثل صاروخ أرش-4 نسخة محسّنة من صاروخ غراد السوفيتي الأصل، مستخدم على نطاق واسع من قبل مجموعات مسلحة وجيوش عبر الشرق الأوسط. يمثل نظام الصاروخ زيادة في تطور الأسلحة المتاحة للمجموعات المسلحة غير الحكومية العاملة في العراق.
يشير نشر صواريخ أرش-4 ضد المواقع العسكرية السورية إلى توفر أنظمة صواريخ أكثر تطوراً لفصائل عراقية من التي وثقت سابقاً في الصراعات الإقليمية.
انسحاب التحالف الدولي بقيادة أمريكا الحديث
سيطرت القوات السورية على قاعدة الرميلان في الحسكة هذا الشهر بعد انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي كانت موجودة في شرق سوريا كجزء من عمليات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. خلق الانسحاب فراغاً استراتيجياً في الأراضي السورية الشرقية أصبح محور نقاش من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية.
يقترح توقيت الهجوم الصاروخي القريب من انسحاب التحالف من قاعدة الرميلان تنسيق محتمل أو استهداف انتهازي من قبل مجموعات مسلحة تسعى لاختبار قدرات الجيش السوري والسيطرة الإقليمية مباشرة بعد رحيل التحالف.
آثار انسحاب التحالف على الأمن
خلق رحيل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من شرق سوريا فراغاً أمنياً سعت الجهات الفاعلة الإقليمية للاستفادة منه. يوضح الهجوم الصاروخي على قاعدة الرميلان أن القوات السورية تواجه تحديات فورية في توحيد السيطرة على الأراضي المستعادة حديثاً.
إسناد مسؤول عراقي للفصيل المسلح المحلي
أخبر مسؤول عراقي مجهول الهوية وكالة الأنباء الفرنسية أن الهجوم أجرته فصيل مسلح عراقي محلي بدلاً من الجيش العسكري العراقي. يعكس الإسناد لمجموعة غير حكومية فهماً بأن مجموعات موالية لإيران تعمل في العراق لديها القدرة والدافعية لإجراء عمليات تؤثر على الدول المجاورة.
يؤسس بيان المسؤول بأن “فصيل عراقي أطلق سبعة صواريخ أرش-4” أن مجموعات غير حكومية بدلاً من الجيش العراقي أجرت الهجوم، مما يشير إلى سيطرة محدودة للدولة العراقية على الجهات الفاعلة المسلحة داخل أراضيها.
عمليات مجموعات موالية لإيران
ادعت مجموعات موالية لإيران تعمل في العراق مسؤوليتها عن هجمات شبه يومية على المصالح الأمريكية في العراق وعبر المنطقة منذ اندلاع صراع الشرق الأوسط في 28 فبراير. أوضحت هذه المجموعات استعدادها لإجراء عمليات تؤثر على الأمن الإقليمي تتجاوز قيود الاستهداف المباشر للمصالح الأمريكية.
الاستجابة السورية والآثار الإقليمية
قالت القوات السورية أنها “تواصلت وتنسقت مع الجانب العراقي بخصوص الحادثة، وأكدوا أن الجيش العراقي بدأ عملية بحث لتحديد موقع المسؤولين.” يشير البيان إلى تواصل عسكري سوري-عراقي يسعى لمعالجة حوادث الأمن عبر الحدود.
أدان سيبان حمو، مسؤول عسكري كردي سوري، الهجوم وحمّل “السلطات العراقية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الفعل، بسبب فشلهم في السيطرة على أراضيهم ومنع استخدامها لشن هجمات تهدد أمننا وسلامتنا الإقليمية.”
إسناد سوري والمطالبات بالمسؤولية
يعكس بيان قيادة عسكرية كردية سورية حول تحمل السلطات العراقية “المسؤولية الكاملة والمباشرة” التقييم بأن الدولة العراقية تتحمل المسؤولية عن مجموعات مسلحة تعمل من الأراضي العراقية. يؤسس التأكيد على مسؤولية العراق رغم الاعتراف بإسناد فصيل مسلح محلي نمطاً من مساءلة الدول المجاورة عن هجمات عبر الحدود بفاعلين من غير الدول.
العراق مرغم على الدخول في الصراع الأوسع
تم سحب العراق رغماً عنه إلى صراع الشرق الأوسط الذي بدأ في 28 فبراير عندما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية موجة ضربات هائلة على إيران. استخدمت مجموعات موالية لإيران في العراق الصراع كتبرير لهجمات شبه يومية على المصالح الأمريكية وأهداف أخرى داخل الأراضي العراقية والدول المجاورة.
قد يمثل الهجوم على المواقع العسكرية السورية تصعيداً لأنشطة مجموعات مسلحة تتجاوز الاستهداف الصارم للمصالح الأمريكية للعمليات الإقليمية الأوسع التي تؤثر على الدول المجاورة.
استقلالية المجموعات المسلحة والسيطرة الحكومية
يوضح الهجوم السيطرة المحدودة لدولة العراق على مجموعات مسلحة تعمل داخل أراضيها، بخاصة الفصائل الموالية لإيران التي تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية التشغيلية عن الإشراف الحكومي العراقي. يخلق تكاثر مجموعات مسلحة بولاءات وأهداف تشغيلية متنوعة تحديات للاستقرار الإقليمي.
مخاوف أمن الحدود المشترك
يوضح الهجوم الصاروخي من الأراضي العراقية المستهدف لموقع عسكري سوري الثغرات في أمن الحدود والسيطرة بين الدول على مجموعات مسلحة. يوضح الحادث أن مجموعات مسلحة تعمل عبر حدود العراق وسوريا يمكنها شن هجمات منسقة ضد أهداف عسكرية للدول المجاورة.
يشير اكتشاف منصة إطلاق صواريخ مهجورة في شمال العراق إلى أن موقع الإطلاق بقي متاحاً لاستخدام المجموعات المسلحة رغم عمليات البحث العسكرية العراقية.
الانتشار الإقليمي للأسلحة والمجموعات المسلحة
يعكس توفر صواريخ أرش-4 لفصائل عراقية الاستعداد لشن هجمات عبر الحدود انتشاراً إقليمياً أوسع للقدرات العسكرية بين الجهات الفاعلة من غير الدول. يشير الحادث إلى امتلاك المجموعات المسلحة أسلحة كافية وقدرة تشغيلية لإجراء عمليات إقليمية مستدامة.
الآثار الاستراتيجية لانسحاب التحالف
يقترح توقيت الهجوم الصاروخي مباشرة بعد انسحاب التحالف بقيادة الولايات المتحدة من شرق سوريا أن الجهات الفاعلة الإقليمية اعتبرت رحيل التحالف فرصة لاختبار قدرات الجيش السوري وإظهار قدرة الأطراف التركية أو الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى على تحدي المواقع السورية.
قد يمثل الهجوم أيضاً محاولة من قبل مجموعات مسلحة لإنشاء أنماط عملياتية جديدة في بيئة ما بعد التحالف حيث لم تعد القوات الخارجية توفر ضمانات أمنية أو ردع ضد هجمات عبر الحدود.
المنافسة الإقليمية على الأراضي والنفوذ
يوضح الهجوم المنافسة بين جهات فاعلة متعددة على السيطرة والنفوذ في أراضي سوريا الاستراتيجية الشرقية. يوضح الضربة الصاروخية استعداد الجهات الفاعلة الإقليمية لاستغلال تحولات الأمن التي أنشأتها تحركات القوى الكبرى للقوات.
استمرار عدم الاستقرار الإقليمي
يمثل الهجوم الصاروخي عبر الحدود استمراراً لعدم الاستقرار الإقليمي الناتج عن الصراع الأوسع في الشرق الأوسط وتكاثر المجموعات المسلحة عبر العراق وسوريا. يوضح الحادث بقاء التكامل الإقليمي السوري وأمن الحدود مجال تحدٍ رغم وجود التحالف الدولي وانسحابه.
تفاصيل الحادثة الرئيسية:
- قاعدة عسكرية سورية بالقرب من الياربية مستهدفة بصواريخ
- القاعدة الموجودة في محافظة الحسكة شرق سوريا
- سبعة صواريخ أرش-4 أطلقت من الأراضي العراقية
- صواريخ أرش-4 موصوفة بأنها صواريخ غراد محسّنة
- الهجوم أسفر عن أضرار مادية لكن لا ضحايا مبلغ عنهم
- منصة إطلاق صواريخ وجدت مهجورة في الرابية بالعراق
- الهجوم حدث بعد انسحاب التحالف الدولي من الرميلان
- مسؤول عسكري كردي سوري يدين الهجوم
- السلطات العراقية تحمل المسؤولية عن فشل السيطرة الإقليمية
- مسؤول عراقي يؤكد أن فصيل مسلح محلي أجرى الهجوم
- مجموعات موالية لإيران متهمة بالقدرة العملياتية
- تنسيق أمن حدود مشترك بدأ بين سوريا والعراق
- الجيش العراقي يبدأ عملية بحث عن الجناة






