نزع سلاح حماس في غزة قوبل بالرفض القاطع من القيادي البارز في الحركة خالد مشعل، الذي أكد أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بأي حكم أو وصاية أجنبية على قطاع غزة طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات مشعل خلال كلمة ألقاها في الدوحة، حيث شدد على أن تجريم المقاومة أو سلاحها يتجاهل واقع الاحتلال المفروض على الشعب الفلسطيني.
تأتي هذه المواقف في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أميركية مرحلته الثانية، والتي تتضمن بنوداً تتعلق بنزع السلاح وإعادة ترتيب الحكم في القطاع.
مشعل يربط المقاومة باستمرار الاحتلال
قال مشعل إن الحديث عن نزع السلاح يتجاهل جوهر الصراع، مؤكداً أن الاحتلال هو السبب الأساسي لاستمرار المقاومة الفلسطينية.
وأضاف أن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهو حق تقره القوانين الدولية وتجارب الشعوب عبر التاريخ.
وتخوض حركة حماس صراعاً مسلحاً مع إسرائيل منذ سنوات، وشنت في السابع من أكتوبر 2023 هجوماً واسعاً من غزة، ما أدى إلى اندلاع الحرب الحالية التي تسببت بدمار واسع في القطاع.
المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
تنص المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، إلى جانب بحث ملف نزع سلاح حماس في غزة.
وتقول إسرائيل إن الحركة لا تزال تمتلك:
• نحو 20 ألف مقاتل
• ما يقارب 60 ألف قطعة سلاح خفيف
في المقابل، تعتبر حماس أن نزع السلاح خط أحمر، مع الإشارة إلى إمكانية بحث تسليم السلاح لسلطة فلسطينية وطنية مستقبلية ضمن إطار متفق عليه.
رفض الوصاية والتدخل الأجنبي
انتقد مشعل الترتيبات الدولية المقترحة لإدارة غزة بعد الحرب، محذراً من فرض أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.
وتم تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية في القطاع، تعمل تحت مظلة ما يعرف بـ مجلس السلام، وهو مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مجلس السلام والهيئة التنفيذية لغزة
أُعلن عن مجلس السلام خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وكان هدفه المعلن الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، قبل أن تتوسع صلاحياته لاحقاً.
وأثار هذا التوسع مخاوف من تحوله إلى إطار بديل عن المؤسسات الدولية القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.
كما أنشأت واشنطن هيئة تنفيذية استشارية لغزة تضم:
• المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر
• رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير
حماس ترفض الحكم الأجنبي
قال مشعل إن الفلسطينيين وحدهم من يقررون شؤونهم، مؤكداً أن غزة ملك لأهلها وللشعب الفلسطيني.
ودعا إلى اعتماد مقاربة متوازنة تسمح بإعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية لنحو 2.2 مليون نسمة في القطاع، من دون فرض إدارة خارجية.
Conclusion:
تعكس تصريحات مشعل استمرار رفض حماس نزع سلاحها في غزة ضمن الترتيبات المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب، في ظل خلافات حادة حول مستقبل الحكم والدور الدولي في القطاع.






