أعلنت شركة دانونه الفرنسية توسيع سحب حليب الأطفال من دانونه ليشمل دولاً أوروبية إضافية، بعد تحذيرات من احتمال وجود سم السيروليد في بعض الدفعات. وجاء القرار استكمالاً لإجراءات سحب بدأت في يناير، بالتنسيق مع هيئات سلامة الغذاء الوطنية والأوروبية.
وأكدت السلطات أن هذه الخطوة احترازية، في ظل تحديث التوصيات العلمية المتعلقة بمستويات السموم المسموح بها في أغذية الرضع. وحتى الآن، لم يتم تأكيد تسجيل حالات مرضية خطيرة مرتبطة مباشرة بمنتجات دانونه.
ويأتي هذا التطور ضمن موجة أوسع من عمليات سحب حليب الأطفال عالمياً، حيث أعلنت عدة شركات منذ ديسمبر سحب منتجاتها في أكثر من 60 دولة.
الدول والعلامات التجارية المشمولة بالسحب
أفادت هيئات سلامة الغذاء، يوم الجمعة، بأن السحب توسع ليشمل المملكة المتحدة وإسبانيا وكرواتيا وسلوفينيا. وجاء ذلك بعد إعلان سابق، يوم الخميس، شمل النمسا وفرنسا وألمانيا والمجر وبولندا ورومانيا وسويسرا.
وفي المملكة المتحدة، قالت هيئة معايير الغذاء إن دانونه تسحب عدة منتجات من حليب ابتاميل وكاو آند غيت، بما في ذلك حليب المرحلة الأولى وحليب المتابعة، لاحتمال احتواء بعض الدفعات على سم السيروليد. وكانت الهيئة قد سحبت دفعة واحدة من ابتاميل في يناير بعد العثور على السم في المنتج.
أما في إسبانيا، فأعلنت وكالة سلامة الغذاء AESAN سحب منتجات ودفعات إضافية من علامتي الميرون وبليدينا، موضحة أن الإجراء يأتي بعد إنذار أولي صدر في يناير، وبناءً على نتائج التتبع.
وبحسب بوابة السلامة الغذائية التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن قرارات السحب الصادرة يوم الجمعة شملت أيضاً كرواتيا وسلوفينيا، وهما من الدول التي تتلقى منتجات من مصنع دانونه في ألمانيا الذي استخدم مكوناً يشتبه في تلوثه.
حجم الدفعات المتأثرة
قالت السلطات في النمسا وألمانيا إن أكثر من 120 دفعة من منتجات ابتاميل وميليميل متأثرة، فيما أعلنت الجهات الفرنسية سحب 119 دفعة من منتجات غاليا وبليديلايت. وبشكل عام، يشمل قرار دانونه عدة مئات من الدفعات، دون الكشف عن العدد الإجمالي للعبوات.
ولم تنشر الشركة قائمة شاملة بكل الدول والدفعات المتأثرة، داعية المستهلكين إلى متابعة الإعلانات الصادرة عن الهيئات الرسمية في بلدانهم.
المخاوف الصحية وتطورات التحقيق
يُعد سم السيروليد من السموم التي قد تسبب الغثيان والقيء والإسهال، خصوصاً لدى الأطفال الرضع. وأعلنت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء هذا الأسبوع خفض الحد الأقصى المسموح به من هذا السم بشكل كبير، ما دفع الشركات إلى توسيع إجراءات السحب الاحترازية.
وفي المملكة المتحدة، قالت وكالة الأمن الصحي إنها تحقق في 36 حالة ظهرت لديها أعراض تتوافق مع التسمم بسيروليد بعد استهلاك دفعات مشتبه بها. وأكدت الوكالة أنه لم يتم تسجيل حالات مرضية خطيرة مرتبطة بشكل مؤكد بهذه المنتجات حتى الآن.
كما قامت شركات أخرى بإجراءات مماثلة، من بينها شركة نستله السويسرية التي سحبت عدة دفعات من حليب الأطفال في المملكة المتحدة مطلع يناير كإجراء احترازي.
التركيز على مورد المكونات
سلطت التحقيقات الضوء على شركة كابيو بيوتك الصينية، ومقرها مدينة ووهان، وهي مورد لمادة حمض الأراكيدونيك المعروف باسم ARA المستخدم في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية. وأظهرت نتائج رقابية اكتشاف سم السيروليد في ARA التي تنتجها الشركة.
وتُعد كابيو بيوتك من أكبر منتجي ARA في العالم، ولم تعلن السلطات عن قيود عامة على الشركة، باستثناء الإجراءات المرتبطة بالمنتجات التي ثبت ارتباطها بالمكون الملوث.
موقف دانونه وإرشادات للمستهلكين
قالت دانونه إن عملية السحب تتم وفق توصيات محدثة بشأن سم السيروليد وبالتعاون مع الجهات الرقابية. وأضافت أن جميع منتجاتها من حليب الأطفال تُصنّع وفق معايير صارمة لسلامة الغذاء وتخضع لاختبارات دقيقة قبل طرحها في الأسواق.
ونصحت السلطات المستهلكين بالتوقف عن استخدام المنتجات المشمولة بالسحب وإعادتها إلى نقاط البيع، مع متابعة القوائم المحدثة التي تنشرها هيئات سلامة الغذاء الرسمية.
Conclusion:
يعكس توسيع سحب حليب الأطفال من دانونه تشديد الرقابة الأوروبية على سلامة أغذية الرضع، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن مصدر التلوث. وتؤكد الجهات المختصة أن الإجراءات الحالية تهدف إلى الوقاية وضمان أعلى مستويات السلامة الصحية.






