تتصاعد انتقادات ضربات إيران مع اتساع رقعة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد صدرت مواقف دولية متباينة شملت تصريحات فرنسية وتركية وأميركية زادت من الجدل حول شرعية العمليات وتداعياتها على أمن الخليج والمنطقة.
وجاء التصعيد الإيراني عبر هجمات واسعة استهدفت دولاً خليجية، مع مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات النفطية والانعكاسات السياسية داخلياً في الغرب.
ماكرون ينتقد “عدم شرعية” العمليات الأميركية والإسرائيلية
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا عمليات عسكرية داخل إيران خارج إطار القانون الدولي، مؤكداً أن باريس لا يمكنها الموافقة على ذلك.
وأضاف أن إيران تتحمل “المسؤولية الأولى” عما يجري بسبب برنامجها النووي “الخطير” ودعمها لفصائل إقليمية وأوامر إطلاق النار على المتظاهرين خلال احتجاجات يناير.
ردود أوروبية منقسمة
رغم دعم ألمانيا للعمليات الأميركية الإسرائيلية، دعت برلين إلى إنهاء الحرب سريعاً. بينما رفضت دول أوروبية أخرى السماح باستخدام قواعدها للضربات، ما أثار انتقادات أميركية.
ترامب يدافع عن قرار ضرب إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أنه أمر بالهجوم بعد معلومات تشير إلى أن إيران كانت تستعد لتنفيذ ضربة أولى. وجاء ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو التي أوحت بأن تل أبيب هي من دفعت واشنطن للتحرك.
وقال ترامب إن الضربات “دمرت تقريباً” قدرات الجيش الإيراني بما يشمل البحرية والقوة الجوية وأنظمة الرادار، مضيفاً أن باب التفاوض مع طهران أصبح “مغلقاً”.
ارتباك في الرواية الأميركية
سارعت الإدارة الأميركية إلى تبرير الهجوم بعد تصريحات روبيو. وأكد مسؤولون أن العملية استهدفت منع إيران من الاقتراب من إنتاج سلاح نووي.
الانتقادات في الكونغرس ركزت على غياب التشاور المسبق وغياب رؤية واضحة لنهاية الحرب.
ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة
مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية، يواجه ترامب انقساماً داخلياً حول استمرار التدخلات العسكرية. بعض الجمهوريين أبدوا قلقهم بينما انتقدت شخصيات يمينية بارزة الحرب وربطتها بتكاليف اقتصادية متزايدة على الأميركيين.
تركيا تحذر من “استراتيجية خاطئة” للهجمات الإيرانية
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال إن القصف الإيراني العشوائي لدول الخليج “استراتيجية خاطئة تماماً”، موضحاً أن ضرب عمان وقطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن يزيد من مخاطر الحرب.
وأشار إلى أن هذه الدول حاولت تجنب التصعيد ولم تفتح أجواءها أو أراضيها لأي ضربات ضد إيران.
ورأى فيدان أن طهران تتصرف وفق مفهوم “إذا غرقت فسأغرق معي المنطقة”.
مخاطر تغيير النظام في إيران
فيدان دعا واشنطن للامتناع عن السعي لإسقاط النظام الإيراني مؤكداً أن هذا الخيار سيجلب “سيناريوهات خطيرة” للمنطقة.
وقال إن أي تسوية يجب ألا تتضمن إذلال إيران كي لا تطول الحرب وتزداد كلفتها.
موقف تركيا داخل المعادلة الإقليمية
تركيا، رغم امتلاكها حدوداً طويلة مع إيران، لم تتعرض لأي هجمات إيرانية حتى الآن. وأعرب الرئيس رجب طيب أردوغان سابقاً عن حزنه لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات، معتبراً أن القيادة الجديدة قد تقدم فرصة لخفض التصعيد.
Conclusion:
التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يثير مخاوف إقليمية واسعة، مع انقسام دولي حول شرعية العمليات ومخاطر استمرار الحرب. ومع استهداف البنى التحتية الخليجية وغياب رؤية سياسية واضحة، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحاً على المزيد من التوترات.






