كابول، أفغانستان – حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أزمة سوء التغذية في أفغانستان تتجه نحو عواقب “مأساوية”، مهددة حياة خمسة ملايين طفل وامرأة خلال العام المقبل، وسط تراجع حاد في التمويل الدولي.
وفي تصريحات تعكس خطورة الوضع، أوضح جون ايليف، مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، أن نحو أربعة ملايين طفل سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية. وأكد أن “حتى أولئك الذين سينجون قد تتأثر قدراتهم الذهنية وتطورهم الجسدي”، محذراً من “خطر خسارة جزء كبير من جيل يمكن أن يساهم في مستقبل البلاد”.
ويأتي هذا التحذير في وقت انخفض فيه الدعم المالي الدولي بشكل كبير. فبعد أن تلقى البرنامج 600 مليون دولار في عام 2024، لم يحصل إلا على نصف هذا المبلغ في عام 2025، مما أدى إلى إغلاق بعض العيادات العلاجية وتقليص المساعدات الحيوية.
وتتحمل النساء العبء الأكبر من الأزمة، حيث أشار البرنامج إلى زيادة ملحوظة في عدد الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية، لأنهن يضحين بحصصهن الغذائية من أجل أطفالهن. وقد أدى وقف المساعدات في بعض المناطق إلى تفاقم الظواهر الاجتماعية الخطيرة، مثل تزويج الفتيات في سن مبكرة وإجبار الأطفال على ترك التعليم للعمل.
ووجه ايليف انتقاداً للمجتمع الدولي قائلاً: “أعتقد أننا، كمجتمع دولي، نتخلى عن النساء والأطفال الذين وعدنا بحمايتهم”، مشيراً إلى أن النساء اللواتي وُعدن بالدعم بعد عام 2021، يشاهدن اليوم أطفالهن يموتون جوعاً.






