صعّد الحرس الثوري الإسلامي العمليات العسكرية عبر منطقة الخليج العربي يوم الأربعاء، حيث أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والسعودية والعديد من المنشآت العسكرية الأمريكية. استهدفت العمليات المنسقة البنية التحتية الحرجة والمنشآت العسكرية الاستراتيجية، مما دفع أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية إلى تفعيل الدفاعات بشكل عاجل.
أعلن الحرس الثوري أنه أطلق “عدداً كبيراً” من الصواريخ الباليستية على منشآت القوات البحرية الأمريكية في البحرين والقواعد العسكرية في كردستان العراق والمواقع في الكويت، وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية. أبلغت دول الخليج عن اعتراض عدد كبير من التهديدات الداخلة وأكدت إصابات مباشرة على أراضيها.
الهجمات المتصاعدة تستهدف البنية التحتية للطاقة والقواعد العسكرية
أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعترض بنشاط الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من إيران، مع تقارير عن انفجارات ناجمة عن انخراط أنظمة الدفاع الجوي بالتهديدات. أبلغت السعودية عن تصعيد كبير، حيث ذكرت أن قواتها اعترضت سبع طائرات مسيرة استهدفت حقل الشيبة النفطي، وهو منشأة إنتاج رئيسية تديرها أرامكو السعودية بالقرب من الحدود الإماراتية.
بالإضافة إلى ذلك، اعترضت القوات السعودية سبعة صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الشرقية من البلاد وقاعدة الأمير سلطان الجوية. تعرضت القاعدة لهجوم سابق في 1 مارس أسفر عن مقتل جندي أمريكي بعد أسبوع.
ادعى الحرس الثوري الإسلامي المسؤولية عن ضربات على أهداف متعددة:
مقر أسطول القوات البحرية الأمريكية الخامس في البحرين
ثلاث منشآت عسكرية في كردستان العراق
قاعدة كامب أريفجان العسكرية في الكويت
منشآت البنية التحتية للطاقة عبر الخليج
التركيز المكثف على البنية التحتية الحرجة للنفط
يمثل التركيز على حقل الشيبة تصعيداً متعمداً ضد القدرة الإنتاجية للنفط في المملكة. تدير أرامكو السعودية المنشأة، وهي تعتبر من بين أكبر منتجي النفط الخام في العالم. قد تؤدي الأضرار التي تلحق بمثل هذه البنية التحتية إلى قيود فورية على الإمدادات عبر الأسواق العالمية التي تشهد ضغوطاً بالفعل من جراء انقطاعات مضيق هرمز.
تعرضت البحرين لموجات متكررة من الهجمات الإيرانية طوال النزاع، حيث أبلغت السلطات عن وفيات بسبب الضربات السابقة. تستضيف المملكة مقر أسطول القوات البحرية الأمريكية الخامس، مما يجعلها هدفاً استراتيجياً في الحملة الأوسع.
التباس حول ادعاءات مرافقة البحرية الأمريكية يثير تقلبات السوق
وقعت حادثة دبلوماسية كبيرة عندما نشر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي بأن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز. تم حذف المنشور في دقائق بعد نشره، مما خلق التباساً في الأسواق العالمية.
أوضحت البيت الأبيض لاحقاً أنه لم يحدث أي مرافقة من هذا القبيل، حيث صرحت المتحدثة الإعلامية كارولين ليفيت: “أستطيع التأكيد بأن البحرية الأمريكية لم ترافق ناقلة أو سفينة في هذا الوقت، رغم أن هذا بالطبع خيار متاح.”
أخبرت متحدثة بوزارة الطاقة وكالة الأنباء الفرنسية بأن الفيديو كان “موسوماً بشكل خاطئ من قبل موظفي وزارة الطاقة” قبل حذفه. رفض الحرس الثوري الإسلامي الادعاء باعتباره “كذباً مجرداً”، حيث أكد الناطق علي محمد نائيني أن أي سفينة حربية أمريكية لم تجرؤ على الاقتراب من المضيق الاستراتيجي خلال النزاع.
أسواق النفط تتفاعل مع الإشارات المتضاربة
أثار الالتباس حول عمليات المرافقة تحركات حادة في السوق. انخفضت أسعار النفط فوراً عقب حذف منشور وزير الطاقة، حيث أعاد المتداولون تقييم تقييمات الوضع الإمدادي. كانت الأسعار قد قفزت بنسبة 30% يوم الاثنين إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل قبل الانسحاب في التداولات اللاحقة.
استمر تقلب السوق مع ظهور إشارات متناقضة من المسؤولين الأمريكيين حول الأنشطة العسكرية ومدة النزاع. تناقضت تعليقات الرئيس ترامب التي تشير إلى احتمال تسوية النزاع بشكل حاد مع تعهد وزير الدفاع بتنفيذ “أكثر يوم مكثف من الضربات داخل إيران.”
مضيق هرمز يبقى مغلقاً فعلياً أمام الملاحة التجارية
تكشف بيانات الملاحة البحرية التأثير المدمر على الشحن العالمي. قبل النزاع، كان يعبر مضيق هرمز في المتوسط 138 سفينة يومياً. منذ 2 مارس، تم اكتشاف أكثر من 20 سفينة تجارية فقط تعبر المضيق، مما يمثل انخفاضاً بنسبة 85% في حركة المرور الطبيعية.
تخفي العديد من السفن مواقعها بإيقاف أجهزة التتبع، وتختفي عن أنظمة تتبع بحرية الملاحة لفترات طويلة. وقد تعرضت سفن أخرى للضرب أو الاستهداف في المضيق، حيث شهدت ما لا يقل عن 10 ناقلات نفط هجمات مباشرة بين 1 و 10 مارس.
العمليات العسكرية الأمريكية والادعاءات الإيرانية المضادة
أبلغ الجيش الأمريكي عن تدمير 16 سفينة إيرانية لتعدية الألغام بالقرب من مضيق هرمز في 10 مارس، وفقاً للقيادة الوسطى للقوات الأمريكية. تم إصدار دليل فيديو يظهر السفن والتي استُهدفت بالمقذوفات وانفجرت. تعكس العملية القلق المتزايد بشأن جهود إيران لتقييد الملاحة بشكل إضافي عبر المضيق الاستراتيجي.
ردّ الحرس الثوري الإسلامي على هذه الادعاءات، حيث أصر الناطق نائيني على أن القوات البحرية الأمريكية لم تقترب من مضيق هرمز أو بحر عمان أو الخليج الفارسي خلال النزاع. تعكس السرديات المتنافسة الحرب المعلوماتية التي تصاحب التصعيد العسكري.
تجارة النفط العالمية في نقطة حرجة
يمر ما يقرب من خُمس الإنتاج العالمي من النفط عبر مضيق هرمز. تعهدت إيران بأنه لن يتم تصدير أي نفط من الخليج الفارسي طالما مستمر النزاع، مما يفرض بشكل فعلي حصاراً على الصادرات من خلال الوسائل العسكرية بدلاً من السياسة الحكومية الرسمية.
حاولت إدارة ترامب تحقيق استقرار الأسواق العالمية بتقديم برامج إعادة تأمين لشركات الشحن وتقديم خدمات البحرية الأمريكية للمرافقة. لم تثبت هذه التدابير كفايتها لاستعادة الثقة في عبور الخليج البحري.
التطورات الرئيسية:
إيران تستهدف مقر أسطول القوات البحرية الأمريكية الخامس في البحرين
السعودية تعترض سبع طائرات مسيرة وسبعة صواريخ باليستية
الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع موجات صواريخ وطائرات مسيرة
الكويت تبلغ عن اعتراض ثماني طائرات مسيرة
القوات الأمريكية تدمر 16 سفينة إيرانية لتمويه الألغام
حركة المرور في مضيق هرمز انخفضت بنسبة 85% من المستويات الطبيعية
ادعاءات المرافقة البحرية الأمريكية تثير الالتباس ثم الانسحاب





