نفذ الحرس الثوري الإسلامي وحزب الله اللبناني عملية عسكرية منسقة ضد إسرائيل يوم الخميس، مما يشكل أول عمل مشترك بين طهران والمجموعة العسكرية اللبنانية منذ تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. نفذت القوات الإيرانية وحزب الله هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متزامنة ضد الأهداف الإسرائيلية بينما أعلنت القوات الإسرائيلية عن موجات صاروخية جديدة وشنت ضربات انتقامية مدمرة عبر لبنان.
تمثل العملية المنسقة تصعيداً كبيراً في نطاق وتنسيق الهجمات ضد إسرائيل، متجاوزة الردود المتتالية الفردية لتوضح التحالف العسكري الصريح والهياكل القيادية المنسقة بين إيران والمجموعة العسكرية اللبنانية.
إيران وحزب الله ينفذان عملية صاروخية منسقة
أعلن الحرس الثوري الإسلامي أنه نفذ عملية صاروخية مشتركة مع حزب الله ضد الأهداف الإسرائيلية. يدل التوقيت من العملية، المنسق عبر كلا الكيانين، على التزامن التشغيلي الذي يتجاوز الردود العفوية للتنسيق الاستراتيجي المخطط.
ادعى حزب الله أن مقاتليه استهدفوا قاعدة جليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 الإسرائيلية الواقعة في ضواحي تل أبيب، بـ “موجة من الصواريخ المتقدمة.” يشير الاستهداف المحدد لمقر الاستخبارات العسكرية إلى نية استراتيجية لإضعاف قدرات القيادة والسيطرة الإسرائيلية بدلاً من شن هجمات عشوائية.
تتابعت العملية موجات هجمات سابقة، مع إعلان حزب الله عن ضربات صاروخية وطائرات مسيرة إضافية على بلدات إسرائيلية وقواعد عسكرية ومواقع أخرى، بشكل رئيسي في المناطق الشمالية من إسرائيل. تشير بيانات متعددة من حزب الله إلى هجمات مستدامة عبر فترات زمنية موسعة بدلاً من عمليات الضربة الواحدة.
نطاق العمليات المعلنة من حزب الله
أعلن حزب الله عن “عملية رئيسية” ضد إسرائيل امتدت عبر ساعات من الهجمات المنسقة. أشارت بيانات المجموعة إلى نشر “صواريخ وصواريخ متقدمة وطائرات مسيرة” على فئات أهداف متعددة عبر أراضي إسرائيل. مثلت هذه أشمل عملية أعلن عنها حزب الله منذ بدأ بعد الصراع لبنان-إسرائيل.
تشير الطبيعة المستدامة للهجمات، الممتدة عبر ساعات متعددة وتتضمن أنظمة أسلحة مختلفة، إلى عمق تشغيلي أعمق وتوافر موارد أكبر من الحملات السابقة في هذه مرحلة الصراع.
إسرائيل تشن هجمات انتقامية كبيرة على لبنان
أعلنت القوات الإسرائيلية عن “موجة واسعة النطاق من الضربات” تستهدف البنية التحتية لحزب الله عبر لبنان ردّاً مباشراً على العملية الإيرانية-حزب الله. ذكر الجيش الإسرائيلي أنه ضرب 10 أهداف لحزب الله في جنوب بيروت، بما في ذلك مقر استخبارات ومراكز قيادة.
حددت القوات الإسرائيلية أن الضربات استهدفت “عشرات منصات الإطلاق” بالإضافة إلى مواقع استخبارات وقيادة حزب الله. تشير استراتيجية الاستهداف هذه إلى التركيز الإسرائيلي على إضعاف القدرات الهجومية لحزب الله بضرب البنية التحتية للإطلاق والهياكل القيادية بدلاً من المناطق المدنية.
امتدت الضربات الإسرائيلية إلى ما وراء جنوب بيروت لتشمل بلدات متعددة في جنوب لبنان، بما في ذلك الطيبة والسلطانية وقانا بالقرب من مدينة صور. يوضح هذا الانتشار الجغرافي للضربات النية الإسرائيلية على إعطال عمليات حزب الله عبر جميع مناطق الأراضي اللبنانية حيث تحتفظ المجموعة بالبنية التحتية.
الخسائر المدنية في بيروت الوسطى
قتلت ضربة إسرائيلية على الواجهة البحرية لبيروت الوسطى ما لا يقل عن سبعة أشخاص وفقاً لتقارير وزارة الصحة اللبنانية، مما يشكل الهجوم الثالث في قلب العاصمة منذ بدء حرب الشرق الأوسط. استهدفت الضربة منطقة رملة البيضاء بالقرب من الطريق الساحلي، حيث أفادت وسائط الإعلام الحكومية أن الهدف كان سيارة.
أظهرت وسائط الإعلام المحلية لقطات فيديو تظهر الدخان يتصاعد من منطقة الواجهة البحرية بعد الضربة. أبلغت وزارة الصحة عن 21 شخصاً إضافياً أصيبوا بجراح في الهجوم. جعل تركيز السكان المدنيين للموقع الضربة فتاكة بشكل خاص، حيث كانت الأشخاص النازحون يلوذون بالفرار في المنطقة، بما في ذلك في أماكن مفتوحة وخيام على شوارع بيروت.
يعكس نمط الضربات في بيروت الوسطى، التي اعتبرت سابقاً ملاذاً نسبياً مقارنة بضواحي جنوب بيروت، التوسع الجغرافي للصراع إلى مناطق كانت محمية سابقاً من العمليات المكثفة.
الجيش الإسرائيلي يعلن عن موجة صواريخ جديدة وشيكة
أعلنت القوات الإسرائيلية أن موجة جديدة من الصواريخ كانت موجهة نحو إسرائيل بعد الموجة المبكرة من الضربات. أشار بيان الجيش إلى أن الأنظمة الدفاعية “تعمل على اعتراض التهديد”، مما يشير إلى عمليات الدفاع الجوي المستمرة.
يشير الإعلان عن موجات صواريخ جديدة إلى أن دورة التصعيد استمرت حتى مع إعلان إسرائيل عن اكتمال الضربات الانتقامية، مما يشير إلى أن الأطراف دخلت مرحلة من العمليات المتداخلة بدلاً من التبادلات المتسلسلة.
دورة التصعيد بدون مخرج واضح
ينشئ نمط عمليات إيران-حزب الله المشتركة التي تثير الانتقام الإسرائيلي، والذي يثير بدوره صواريخ إيرانية-حزب الله جديدة، دورة تصعيد بدون آلية واضحة لإنهاء التصعيد. ينشئ كل جولة من الهجمات ردوداً تولد بدورها هجمات جديدة.
تعكس هذه الديناميكية الطبيعة الراسخة للمرحلة الحالية من الصراع، حيث يوضح كلا الجانبين استعداداً لاستدامة العمليات بلا نهاية بدلاً من السعي للتسوية المفاوضة.
تعمق الأزمة الإنسانية مع توسع الصراع
أفادت السلطات اللبنانية بأن العملية العسكرية الإسرائيلية قتلت أكثر من 630 شخصاً، بينما سجل أكثر من 800,000 شخص نزوحهم. يبقى حوالي 126,000 شخص نازح في مراكز جماعية، بينما ينام آخرون في أماكن مفتوحة أو خيام مرتجلة على شوارع بيروت.
وسع التوسع في الضربات إلى بيروت الوسطى الإجلاء حتى من المناطق التي كانت توفر ملجأ مؤقتاً. أصبحت منطقة رملة البيضاء الساحلية، حيث تجمع الأشخاص النازحون، هدفاً للضربة، مما أضاف إلى الوضع الإنساني الحرج.
وثقت تقارير وزارة الصحة اللبنانية على أيام متتالية ضربات قتلت ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في مواقع فردية يوم الأربعاء، مما يضيف إلى إجمالي الخسائر التي تتجاوز الأهداف العسكرية الرسمية.
نظام الرعاية الصحية تحت الضغط
أشارت التقارير السابقة إلى أن لجان صحية تابعة لحزب الله أبلغت عن خسائر كبيرة بين الموظفين الطبيين الذين يستجيبون للضربات. يضع التوسع في المنطقة الجغرافية للصراع، مقترناً بكثافة الهجمات المستدامة، ضغطاً شديداً على قدرة نظام الرعاية الصحية اللبناني على الرد على الخسائر.
الجهود الدبلوماسية الدولية تثبت عدم فعاليتها
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أواخر يوم الأربعاء إسرائيل للتوقف عن عملياتها البرية في لبنان وحزب الله إلى “فوراً” إيقاف الهجمات، بعد التحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون. جاءت الدعوات لوقف العمليات حتى مع تصعيد العمليات، مما يشير إلى أن الجهود الدبلوماسية فشلت في احتواء العمليات العسكرية.
تعكس عدم القدرة على التدخل الدبلوماسي الفرنسي على وقف التصعيد الترسخ العميق للمواقف على كلا الجانبين وتشير إلى أن ديناميكيات الصراع الحالية من غير المرجح أن تستسلم للضغط الدبلوماسي بدون قوة خارجية أو استنزاف قدرات عسكرية لأحد الأطراف.
القلق الإقليمي والدولي
رسّخ توسع الصراع ليشمل لبنان والتصعيد إلى عمليات إيران-حزب الله المشتركة ضد إسرائيل الاهتمام الدولي والدعوات للضبط النفس. لكن استمرار وتصعيد العمليات رغم الجهود الدبلوماسية يشير إلى أن الضرورات العسكرية أعلت على الاعتبارات الدبلوماسية لجميع الأطراف.
العمليات العسكرية الرئيسية:
- الحرس الثوري الإسلامي وحزب الله ينفذان عملية صاروخية مشتركة
- حزب الله يستهدف مقر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (قاعدة جليلوت)
- حزب الله يشن حملة هجوم متزامنة لعدة ساعات
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن ضربات على 10 أهداف لحزب الله في جنوب بيروت
- ضربات إسرائيلية تستهدف مقرات استخبارات ومراكز قيادة
- ضربات إسرائيلية تستهدف “عشرات منصات الإطلاق”
- ضربات إسرائيلية تضرب بلدات جنوب لبنان (الطيبة والسلطانية وقانا)
- ضربة إسرائيلية في بيروت الوسطى تقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن موجة صواريخ إيرانية جديدة وشيكة
- إجمالي الخسائر في الصراع يتجاوز 630 شخصاً في لبنان
- إجمالي النازحين يتجاوز 800,000 شخص






