يبدأ انسحاب يونيفيل من جنوب لبنان رسميا مع انتهاء تفويضها أواخر عام 2026، على أن يُستكمل سحب معظم القوات بحلول منتصف عام 2027. وأكدت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان كانديس أرديل لوكالة فرانس برس أن القوة ستقلص وتنسحب “جميع أو معظم عناصرها النظاميين” ضمن جدول زمني محدد.
يأتي ذلك بعد قرار مجلس الأمن في 28 آب أغسطس 2025 تمديد التفويض “لمرة أخيرة” حتى 31 كانون الأول ديسمبر 2026، مع بدء عملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة لمدة عام.
وتنتشر يونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعمل كقوة فصل على الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وتراقب تنفيذ القرار الدولي 1701.
تفاصيل قرار مجلس الأمن وجدول الانسحاب
بحسب قرار مجلس الأمن، يبدأ تقليص القوة اعتبارا من 31 كانون الأول ديسمبر 2026، على أن تنتهي العملية بالكامل بنهاية عام 2027.
وأوضحت أرديل أن القوة ستباشر بعد انتهاء عملياتها “سحب الأفراد والمعدات ونقل المواقع إلى السلطات اللبنانية”، ثم تواصل أداء مهام محدودة تشمل:
حماية أفراد الأمم المتحدة وأصولها
دعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد
استكمال ترتيبات التسليم مع الجانب اللبناني
وأكدت أن تقليص العديد خلال الأشهر الماضية يرتبط مباشرة بالأزمة المالية التي تواجه الأمم المتحدة وإجراءات خفض التكاليف، وليس بقرار إنهاء التفويض.
قوام القوة ومهامها في الجنوب
يبلغ عدد عناصر يونيفيل حاليا نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعد خفض عديدها بنحو ألفي عنصر خلال الفترة الأخيرة، مع مغادرة 200 جندي إضافي بحلول شهر أيار مايو المقبل، وفق المتحدثة.
وتتمثل مهام القوة في:
تسيير دوريات قرب الخط الحدودي مع إسرائيل
مراقبة الانتهاكات للقرار 1701 الصادر عقب حرب عام 2006
دعم الجيش اللبناني في انتشاره جنوب نهر الليطاني
ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في تشرين الثاني نوفمبر 2024 حربا استمرت أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، ساندت يونيفيل الجيش اللبناني الذي كلفته الحكومة تنفيذ خطة نزع السلاح في منطقة جنوب الليطاني.
كما أفادت القوة مرارا بتعرض مواقعها أو محيطها لنيران إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار، في وقت تواصل فيه إسرائيل شن ضربات في جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية.
الموقف اللبناني والتحركات الدولية
منذ قرار إنهاء التفويض، تطالب السلطات اللبنانية بالإبقاء على وجود دولي ولو بحجم مصغر في جنوب البلاد، مع التشديد على أهمية استمرار مشاركة دول أوروبية.
وأبدت إيطاليا استعدادها للإبقاء على قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة يونيفيل، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارة إلى بيروت الأسبوع الماضي إن الجيش اللبناني ينبغي أن يتولى مهام القوة الدولية.
وفي سياق تنفيذ وقف إطلاق النار، عزز الجيش اللبناني انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، الممتدة لنحو 30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن الشهر الماضي إنجاز مهمة نزع السلاح غير الشرعي في تلك المنطقة، على أن يعرض قريبا أمام مجلس الوزراء خطة لاستكمال الإجراءات في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.
Conclusion:
يمثل انسحاب يونيفيل من جنوب لبنان تحولا في المشهد الأمني جنوب البلاد، مع انتقال المسؤولية تدريجيا إلى الجيش اللبناني، وسط متابعة دولية لمسار تنفيذ القرار 1701 وترتيبات ما بعد التفويض الأممي.






