تصدر فوز أنوتين في انتخابات تايلاند المشهد السياسي، بعد أن أعلن رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، الأحد، أن حزب بهومجايثاي المحافظ حل في المرتبة الأولى وفق توقعات أولية لوسائل الإعلام المحلية.
وأظهرت إسقاطات القنوات التلفزيونية أن الحزب حقق تقدمًا كبيرًا في الانتخابات العامة، مستفيدًا من خطاب قومي ركز على السيادة الوطنية وأمن الحدود.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل توترات سياسية وأمنية، أبرزها النزاع الحدودي مع كمبوديا، والذي كان عاملًا مؤثرًا في توجهات الناخبين.
- H2: حزب بهومجايثاي يتصدر توقعات المقاعد
أفادت قناة “تشاينل 3” بأن حزب بهومجايثاي يتجه للفوز بنحو 200 مقعد من أصل 500 في مجلس النواب. وجاء حزب الشعب التقدمي في المرتبة الثانية بأكثر من 100 مقعد، يليه حزب بويا تاي المرتبط برئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناواترا.
ويمثل هذا التقدم تحولًا لافتًا لأنوتين، إذ كان حزبه قد حل ثالثًا في الانتخابات السابقة. ولم يتولَ رئاسة الحكومة إلا في سبتمبر الماضي بعد إقصاء اثنين من رؤساء الوزراء السابقين بقرارات قضائية.
ويعتمد النظام الانتخابي في تايلاند على صيغة مختلطة تشمل:
• 400 نائب يُنتخبون عن الدوائر الفردية
• 100 نائب عبر القوائم الحزبية
- H2: موقف المعارضة وآفاق تشكيل الحكومة
أقر زعيم حزب الشعب، ناتثافونغ رونغبانياووت، بالهزيمة، مؤكدًا احترامه لحق الحزب المتصدر في تشكيل الحكومة. ويُذكر أن الحزب كان قد فاز سابقًا تحت اسم “موف فورورد”، قبل أن يتم حله بقرار من المحكمة الدستورية.
ورغم تقدم بهومجايثاي، إلا أن فوزه بأغلبية مطلقة يبدو مستبعدًا، ما يجعل مفاوضات الائتلاف حاسمة. ويُنظر إلى حزب بويا تاي كأحد الشركاء المحتملين رغم الخلافات السابقة بين الطرفين.
أبرز ملامح مشهد الائتلاف:
• امتلاك بهومجايثاي الكتلة الأكبر في البرلمان
• استمرار نفوذ بويا تاي رغم تراجع شعبيته
• بقاء القوى التقدمية مؤثرة ولكن خارج الحكم
- H2: القومية والنزاع الحدودي مع كمبوديا
يرى محللون أن الخطاب القومي كان عاملًا رئيسيًا في فوز الحزب، خاصة بعد الاشتباكات الحدودية مع كمبوديا عام 2025، والتي قُتل خلالها العشرات ونزح أكثر من مليون شخص قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ديسمبر.
وبعد توليه رئاسة الحكومة، سمح أنوتين للقوات المسلحة باتخاذ ما تراه مناسبًا على الحدود دون الرجوع إلى الحكومة، قبل أن يفرض الجيش سيطرته على مناطق متنازع عليها.
وقال المحلل السياسي تيتيبول فاكديوانيش من جامعة أوبون راتشاثاني إن تركيز الحزب على مفاهيم الأمة والدين والملكية لاقى صدى واسعًا لدى الناخبين المحافظين.
- H3: مزاج الناخبين
أكد ناخبون في المناطق الحدودية أن الأمن بات أولوية قصوى، مشيرين إلى أن النزاع مع كمبوديا أثار مخاوف غير مسبوقة من اندلاع حرب. - H2: تحديات اقتصادية بانتظار الحكومة المقبلة
إلى جانب الملف الأمني، تواجه الحكومة المقبلة تباطؤًا اقتصاديًا ملحوظًا. ولا يزال قطاع السياحة، وهو ركيزة أساسية للاقتصاد التايلاندي، دون مستوياته قبل جائحة كورونا، إضافة إلى تنامي شبكات الاحتيال الإلكتروني العابرة للحدود.
وخلال الحملة الانتخابية، قدمت الأحزاب الرئيسية وعودًا شعبوية، من بينها:
• مساعدات نقدية مباشرة
• برامج دعم اجتماعي
• خطط تحفيز اقتصادي تقودها الدولة
- H2: استفتاء تعديل الدستور
تزامنًا مع الانتخابات، شارك الناخبون في استفتاء حول مبدأ تعديل الدستور، حيث أيد نحو 60 بالمئة هذا التوجه دون طرح تعديلات محددة.
ويعود الدستور الحالي إلى مرحلة الحكم العسكري بعد انقلاب 2014، ويمنح صلاحيات واسعة لمؤسسات غير منتخبة، لعبت دورًا محوريًا في حل أحزاب وإقصاء حكومات.
- Conclusion:
تشير النتائج الأولية إلى أن فوز أنوتين في انتخابات تايلاند يمثل محطة مفصلية في السياسة التايلاندية. ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبرز تحديات الأمن والاقتصاد والإصلاح الدستوري كملفات رئيسية في المرحلة المقبلة.






