الغارات الإسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل 12 شخصا يوم الجمعة وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تصعيد هو من الأكثر دموية منذ اتفاق الهدنة مع حزب الله في نوفمبر 2024. وجاءت الغارات الإسرائيلية في لبنان على منطقتي البقاع والجنوب مخلفة عشرات الجرحى بينهم أطفال.
الجيش الإسرائيلي قال إنه استهدف مواقع تابعة لحزب الله وحركة حماس بينما أكدت السلطات اللبنانية أن بعض المناطق المستهدفة مأهولة بالسكان.
ضحايا ودمار في البقاع
وزارة الصحة قالت إن الغارات الإسرائيلية على عدة مواقع في وادي البقاع أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين. وسائل الإعلام الرسمية كانت قد تحدثت في وقت سابق عن ستة قتلى وأكثر من 25 جريحا جراء قصف كثيف.
حزب الله أعلن مقتل أحد قادته في القصف الذي طال منطقة بعلبك. الجيش الإسرائيلي قال إنه ضرب مراكز قيادة تابعة للحزب.
قصف على مخيم عين الحلوة
قبل ساعات من هجمات البقاع استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية حيا داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا ما أدى إلى مقتل شخصين وفق وزارة الصحة. مراسل وكالة فرانس برس شاهد دخانا يتصاعد من أحد المباني في المخيم مع وصول سيارات الإسعاف.
الجيش الإسرائيلي قال إنه استهدف مركز قيادة لحركة حماس. الحركة نفت ذلك وقالت إن المبنى يعود إلى القوة الأمنية المشتركة المكلفة بحفظ الأمن داخل المخيم. كما أدانت الهجوم مؤكدة وقوع إصابات بين المدنيين.
خلفية عن الهجمات السابقة
هجوم مشابه وقع في نوفمبر الماضي قالت إسرائيل إنه استهدف موقع تدريب لحماس وأسفر عن مقتل 13 شخصا. مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قال إن 11 منهم كانوا أطفالا. حماس نفت في حينه امتلاك أي منشآت عسكرية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.
مواقف رسمية وتصاعد التوتر
الرئيس اللبناني جوزيف عون أدان الهجمات الإسرائيلية وقال إنها محاولة لعرقلة الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أخرى لإعادة الاستقرار.
النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان دعا الحكومة إلى تعليق اجتماعات اللجنة الدولية المشرفة على الهدنة مؤكدا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوض عمل اللجنة.
لبنان أعلن العام الماضي التزامه بخطة لنزع سلاح حزب الله تدريجيا. الجيش قال الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى منها قرب الحدود. إسرائيل تعتبر التقدم غير كاف وتتّهم الحزب بإعادة التسلح.
خلفية الصراع
التوترات ارتفعت في أكتوبر 2023 عندما بدأ حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل دعما لحماس في حرب غزة مما أدى إلى شهرين من المواجهات المباشرة تلتها اشتباكات متقطعة رغم الهدنة.
Conclusion:
الغارات الأخيرة تؤكد هشاشة الهدنة القائمة وتثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع على الحدود الجنوبية للبنان وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات قد يعرقل المساعي الدبلوماسية.






