أكدت وزارة الخارجية أن العراق يرفض استخدام أراضيه لأي عمل عسكري أو إرهابي يستهدف دول المنطقة أو العالم، مشددة على تمسك بغداد بسيادتها ورفضها أن تكون أراضيها أو أجواؤها منطلقاً لأي اعتداء.
وجاء هذا الموقف خلال مشاركة وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، في احتفال الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران، الذي أقامته السفارة الإيرانية في بغداد يوم 13 شباط 2026، بحضور شخصيات رسمية ودبلوماسية.
كما تزامن مع بيان منفصل صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، أكد فيه ثبات الموقف العراقي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
موقف رسمي يؤكد سيادة العراق
أوضحت وزارة الخارجية في بيان أن السفير بحر العلوم نقل تهنئة الحكومة العراقية إلى حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى عمق العلاقات بين البلدين، القائمة على الجوار الجغرافي والروابط الدينية والثقافية والاجتماعية.
وأكد بحر العلوم أن العراق يرفض انتهاك سيادته أو استخدام أراضيه أو مياهه الإقليمية أو مجاله الجوي لتوجيه أي عمل عسكري أو إرهابي ضد أي دولة، بما في ذلك إيران.
وشدد على رفض الاعتداءات العسكرية التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي، معتبراً أن استمرار التصعيد العسكري يمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليميين.
العراق يرفض استخدام أراضيه لأي عمل عسكري وسط التوترات
في بيان آخر، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إن “جمهورية العراق تؤكد موقفها الثابت والمبدئي الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة كانت”.
وأضاف أن هذا الموقف يأتي في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بإيران والتهديدات الأميركية بالتدخل على خلفية الأحداث الداخلية هناك.
وأكد البيان ضرورة:
احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه.
تجنب تحويل أراضيه إلى ساحة صراع إقليمي.
اعتماد الحوار والقنوات الدبلوماسية لحل الخلافات.
دعوة للحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية
جدد المسؤولون العراقيون الدعوة إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، مؤكدين أن الحلول السلمية تمثل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الراهنة.
وأشار بحر العلوم إلى أن الحوار والتفاوض عبر القنوات الدبلوماسية يسهمان في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، فيما شدد بيان القوات المسلحة على ضرورة العمل الجاد لتفادي أي تصعيد عسكري قد يوسع دائرة التوتر.
ويأتي هذا الموقف في سياق سياسة عراقية معلنة تقوم على مبدأ عدم الانحياز إلى محاور الصراع، والسعي إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح البلاد ويعزز أمنها الداخلي.
العلاقات العراقية الإيرانية في سياق إقليمي حساس
خلال الاحتفال، أعرب وكيل الوزارة عن شكره لسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد محمد كاظم آل صادق وكادر السفارة، تقديراً لجهودهم في تعزيز العلاقات الثنائية.
وتشهد العلاقات بين بغداد وطهران تعاوناً في مجالات متعددة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متزايدة، ما يدفع العراق إلى تأكيد موقفه الرافض لأي تصعيد قد ينعكس على استقراره الداخلي أو أمن حدوده.
Conclusion:
يعكس تأكيد أن العراق يرفض استخدام أراضيه لأي عمل عسكري تمسك بغداد بسيادتها وحرصها على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية، مع الدعوة المستمرة إلى الحلول الدبلوماسية كخيار رئيسي لضمان استقرار المنطقة.






