أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عن إدراجه رسميًا للحرس الثوري الإيراني على قائمته للمنظمات الإرهابية، في خطوة تأتي ردًا على دوره في قمع الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا. وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل قوية، حيث وصفتها طهران بأنها “غير مسؤولة”، محذرةً من “عواقب وخيمة”.
رحب مسؤولون أوروبيون بالقرار، حيث اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن وصف “إرهابي” هو المصطلح الصحيح لنظام يقمع شعبه بعنف. وبموجب القرار، فرض التكتل الأوروبي حظرًا للتأشيرات وتجميدًا للأصول على 21 مسؤولًا وجهة إيرانية، من بينهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
في المقابل، نددت إيران بشدة بالقرار. ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الخطوة بأنها “خطأ استراتيجي كبير”، مشيرًا إلى أن أوروبا “تنشغل بتأجيج الصراع” في المنطقة. كما وصفت القوات المسلحة الإيرانية القرار بأنه “غير منطقي وغير مسؤول”، معتبرة أنه يعكس “عداءً عميقًا” تجاه إيران ويهدف لإرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل.
يأتي هذا التصنيف على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران أواخر ديسمبر بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، والتي تحولت لاحقًا إلى حراك سياسي مناهض للنظام. ووفقًا لمنظمات حقوقية، قُتل آلاف المتظاهرين على يد قوات الأمن، بينما تعترف السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من قوات الأمن ومدنيين ومن تصفهم بـ”مثيري الشغب”.
وقد حظي القرار بدعم دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وإيطاليا، اللتين أعلنتا تأييدهما للخطوة بهدف محاسبة المسؤولين عن “الجرائم المرتكبة” في إيران، بحسب تصريحات مسؤوليهما.






