شاركت وفود من اتحاد الإمارات النسائي العام في “مؤتمر ترويج الأعمال الإماراتي الصيني” الذي استضافته سفارة الإمارات في بكين، في حدث يعكس توسعاً استراتيجياً في التعاون الاقتصادي الثنائي. جمع المؤتمر كبار المسؤولين والقادة الاقتصاديين والمستثمرين من البلدين لاستكشاف فرص الشراكة وتأسيس أطر مؤسسية لرائدات الأعمال.
أبرز المؤتمر تمكين المرأة اقتصادياً كركيزة أساسية للعلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والصين. أظهر إنشاء مجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني، بمشاركة أكثر من 100 كيان اقتصادي، التزاماً ملموساً بتعزيز دور المرأة الإماراتية في الاقتصاد العالمي وتعميق شراكات الاستثمار عبر الحدود.
موضوع المؤتمر والقطاعات ذات الأولوية
انعقد المؤتمر تحت شعار “من الرؤية إلى القيمة”، وشكّل منصة للحوار وتبادل المعرفة عبر قطاعات اقتصادية متعددة. ركز المشاركون على مجالات ذات أولوية تشمل الاستثمار والتمويل والطاقة والاستدامة والصناعة والأمن الغذائي والزراعة واللوجستيات والتكنولوجيا والطيران والتجارة، بالإضافة إلى قطاعات البيع بالتجزئة والتكنولوجيا والبحث والابتكار.
وفّر المؤتمر منتدى للنقاش الاستراتيجي بين كبار المسؤولين والمستثمرين من الإمارات والصين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتحديد فرص تعاون ملموسة تعود بالفائدة على الكيانات الاقتصادية من كلا الدولتين.
تمكين المرأة كأولوية استراتيجية
أكدت نورة خليفة السويدي، الأمين العام لاتحاد الإمارات النسائي، أن المؤتمر انعكس لنضج العلاقات الإماراتية الصينية، مع تموضع تمكين المرأة كركيزة أساسية للتعاون الاستراتيجي الأوسع.
أشارت السويدي إلى أن المبادرات التي يقودها الاتحاد تهدف إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة ودعم دورها في التنمية الوطنية والدولية. تتماشى هذه الجهود مع رؤية صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي وكذلك رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والرئيسة العليا لمؤسسة تنمية الأسرة.
مجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني
شهد المؤتمر الاجتماع الافتتاحي الأول لمجلس رائدات الأعمال الإماراتي الصيني، بمشاركة أكثر من 100 كيان اقتصادي. تم تصميم هذه المنصة المؤسسية لتعزيز دور رائدات الأعمال في الاقتصاد العالمي وتوفير دعم منظم لتوسع الأعمال عبر الحدود.
أبرزت السويدي المجلس كدليل على “نضج العلاقات الثنائية”، حيث يوفر آلية مخصصة لتسهيل الشراكات بين رائدات الأعمال الإماراتيات والصينيات والمستثمرات. يمثل المجلس التزاماً مؤسسياً بالتعاون المستدام في المبادرات الاقتصادية بقيادة نسائية.
الاجتماع الافتتاحي والإطار المؤسسي
جمع الاجتماع الافتتاحي للمجلس رائدات أعمال ومستثمرات وقادة اقتصاديين لتأسيس الهياكل الإدارية والأطر التشغيلية. تم توقيع مذكرات تفاهم بين اتحاد الإمارات النسائي والمؤسسات الاقتصادية الرائدة في الصين، مما يؤسس رسمياً للتعاون في القطاعات ذات الأولوية وينشئ مسارات للتعاون المستمر.
تم أيضاً إطلاق دليل إدارة لمجالس رائدات الأعمال الإماراتية بالخارج خلال المؤتمر، يوفر معايير تشغيلية وأفضل الممارسات لتأسيس وإدارة مجالس مماثلة في مواقع دولية أخرى. يضمن هذا الدليل التناسق والفعالية عبر شبكة مجالس رائدات الأعمال الإماراتية عالمياً.
توسيع فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية
وصفت غالية علي المنّاع، رئيسة الشؤون الاستراتيجية والتنموية في اتحاد الإمارات النسائي، الشراكة بأنها “نموذج متقدم للتعاون الاقتصادي قائم على الابتكار والمعرفة”. يدعم المجلس فرص استثمار ملموسة ومبادرات توسع أعمال، مما يخلق مسارات لرائدات الأعمال الإماراتيات للوصول إلى الأسواق الصينية والعكس صحيح.
تصبح الصين المحطة الدولية الأولى لمبادرة مجلس رائدات الأعمال، بعد تأسيسه في نوفمبر 2025. يعكس هذا الموضع الاستراتيجي أهمية الصين كشريك اقتصادي وإمكانياتها كسوق للشركات والاستثمارات الإماراتية.
الثقة الثنائية والتنمية المتبادلة
أكدت المستشارة أمنة الحمادي، نائب رئيس البعثة بسفارة الإمارات في بكين، أن العلاقات الثنائية تستند إلى أسس من الثقة والاحترام المتبادل والأهداف التنموية المشتركة. أؤكدت أن تمكين المرأة يبقى محورياً في التعاون المستقبلي بين الدولتين.
يعكس دور السفارة النشط في استضافة المؤتمر التزاماً مؤسسياً بتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة كعنصر أساسي من العلاقات الإماراتية الصينية.
التوافق مع رؤية 50:50
تدعم مبادرة مجلس رائدات الأعمال مباشرة “رؤية أم الإمارات 50:50″، التي تهدف إلى تعزيز الدور العالمي للمرأة الإماراتية وتقدم مساهمتها في التنمية الاقتصادية الدولية. يضع هذا الإطار رائدات الأعمال ليس كمستفيدات من السياسات الاقتصادية بل كمحركات فاعلة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وتدفقات الاستثمار.
يعكس تأسيس المجلس في الصين جهود استراتيجية أوسع لإنشاء هياكل مؤسسية تدعم قيادة المرأة في التجارة عبر الحدود وشراكات الابتكار والخدمات المالية.
Conclusion:
يمثل مؤتمر ترويج الأعمال الإماراتي الصيني وإطلاق مجلس رائدات الأعمال ابتكارات مؤسسية في كيفية دعم العلاقات الثنائية للمشاركة الاقتصادية للمرأة. من خلال إنشاء آليات رسمية لشبكات رائدات الأعمال وتطوير الشراكات، تعكس كلا الدولتين التزاماً بالنمو الاقتصادي الشامل. من المرجح أن يتبع توسع المجلس إلى مواقع دولية إضافية، مما يخلق شبكة عالمية من الشراكات الاقتصادية بقيادة نسائية تتوافق مع رؤية الإمارات التنموية.





