اقترح وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، في تطور مرتبط بالكشف عن صلاته السابقة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وتأتي خطوة استقالة جاك لانغ في ظل ضغوط سياسية وإعلامية متزايدة وفتح تحقيق قضائي في فرنسا.
وبحسب رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس، أبلغ لانغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنيته طرح استقالته خلال اجتماع طارئ لمجلس إدارة المعهد.
رد وزارة الخارجية الفرنسية وإجراءات المرحلة الانتقالية
أكد وزير الخارجية جان نويل بارو أنه أخذ علما برسالة لانغ، معلنا بدء إجراءات اختيار خلف له على رأس معهد العالم العربي.
تعيين إدارة مؤقتة خلال أيام
قال بارو إنه سيدعو خلال مهلة سبعة أيام إلى اجتماع لمجلس إدارة المعهد من أجل تعيين رئيس أو رئيسة بالوكالة، مؤكدا أن أولوية الوزارة هي ضمان استمرارية عمل المؤسسة ونزاهتها.
ويعد معهد العالم العربي مؤسسة ثقافية بارزة تمول وزارة الخارجية الفرنسية نصف ميزانيتها السنوية، أي نحو 12.3 مليون يورو.
التحقيق القضائي والاتهامات المرتبطة بإبستين
فتحت النيابة العامة الوطنية المالية في فرنسا تحقيقا أوليا بحق جاك لانغ البالغ 86 عاما، وكذلك بحق ابنته كارولين، في قضية تبييض تهرب ضريبي مشدد، على خلفية روابط مالية مفترضة مع جيفري إبستين.
موقف لانغ ومحاميه
أكد لانغ في بيانات متتالية أن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها، مشددا على استعداده للتعاون مع التحقيق القضائي لكشف الحقيقة.
من جهته، قال محاميه لوران ميرليه إن موكله يشعر بحزن عميق لمغادرة مؤسسة يرأسها منذ أكثر من 13 عاما، لكنه سيواصل الدفاع عن سمعته ونزاهته.
خلفية العلاقات المثيرة للجدل
تزايدت الدعوات إلى استقالة لانغ بعد نشر وزارة العدل الأميركية في 30 يناير ملايين الوثائق المتعلقة بإبستين، والتي ورد فيها اسم لانغ مئات المرات، إضافة إلى مراسلات تشير إلى علاقات شخصية ومالية بين الطرفين.
نفي العلاقة الوثيقة
نفى لانغ ومحاموه وجود علاقة صداقة وثيقة مع إبستين، مؤكدين أن اللقاءات التي جمعتهما تعود إلى نحو 15 عاما، وأنه لم يكن على علم بالماضي الإجرامي لرجل الأعمال الأميركي عند التعارف.
معهد العالم العربي ودوره الثقافي
تأسس معهد العالم العربي عام 1980 ويخضع للقانون الخاص، ويهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي بين فرنسا والعالم العربي. ويُعيّن رئيس المعهد بقرار من مجلس إدارة يضم بالتساوي سفراء دول عربية وشخصيات تختارها وزارة الخارجية الفرنسية.
وقد شغل جاك لانغ رئاسة المعهد منذ عام 2013، مع تجديد ولايته عدة مرات، آخرها في أواخر عام 2023.
Conclusion:
تعكس خطوة استقالة جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي حجم التداعيات السياسية والقانونية لقضية إبستين في فرنسا. وبينما لم توجه أي تهم رسمية حتى الآن، تستمر التحقيقات القضائية وسط تأكيد حكومي على حماية نزاهة المؤسسات الثقافية العامة.






