تتواصل عمليات إجلاء الفيضانات في المغرب، خاصة في المناطق الشمالية، بعد أمطار غزيرة أجبرت أكثر من 150 ألف شخص على مغادرة منازلهم، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وفقدان آخر، وفقاً للسلطات المغربية.
ويعيش آلاف النازحين في مخيمات مؤقتة، وسط مخاوف من تأخر العودة إلى المنازل مع استمرار التحذيرات من سوء الأحوال الجوية.
تأكيد سقوط ضحايا في فيضانات شمال المغرب
أعلنت السلطات المغربية أن أربعة أشخاص، من بينهم طفل يبلغ من العمر عامين، قُتلوا بعدما جرفتهم مياه الفيضانات قرب مدينة تطوان شمال البلاد، فيما لا يزال شخص خامس في عداد المفقودين.
وأوضحت السلطات أن الضحايا كانوا داخل سيارة علقت في فيضان مفاجئ على طريق قريب من أحد الأودية. وتم العثور على جثتي فتاة تبلغ 14 عاماً والطفل مساء السبت، ثم جرى انتشال جثتي فتى يبلغ 12 عاماً ورجل في الثلاثينيات من عمره صباح الأحد.
مخيمات إيواء واسعة قرب القنيطرة
في محيط مدينة القنيطرة، على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال الرباط، أقامت السلطات مخيماً كبيراً يضم آلاف الخيام الزرقاء لإيواء نحو 40 ألف شخص من الذين أُجبروا على النزوح.
ومن بين هؤلاء كاسية السلمي، البالغة من العمر 67 عاماً، التي قالت إنها تلقت تحذير الإخلاء عبر مكبرات الصوت في المسجد المحلي مع ارتفاع منسوب المياه في قريتها.
ظروف معيشية صعبة وخدمات طارئة
يعاني النازحون في المخيم من نقص الإمكانات أثناء انتظارهم السماح بالعودة إلى منازلهم. وتم تخصيص مساحات لإيواء المواشي، في حين اصطف المرضى والمصابون بجروح طفيفة أمام عيادات متنقلة.
وأفادت فرق الوقاية المدنية بتوزيع أغطية وملابس دافئة ومواد غذائية، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية وفحوصات بيطرية للحيوانات.
مخاوف من عودة الفيضانات
أعرب عدد من النازحين عن قلقهم من العودة المبكرة إلى قراهم. وقال علي العوني، البالغ من العمر 60 عاماً، إن منسوب المياه في قريته وصل إلى نحو متر ونصف، مضيفاً أن أطفاله لا يزالون يشعرون بالخوف مما حدث.
وتوقعت مديرية الأرصاد الجوية المغربية استمرار الطقس السيئ حتى يوم الثلاثاء، ما يزيد من احتمال تجدد الفيضانات في المناطق المتضررة.
سياق إقليمي لظواهر مناخية قاسية
تأتي هذه الفيضانات بعد أسابيع من كوارث مماثلة في المنطقة. ففي ديسمبر الماضي، أدت فيضانات مفاجئة في مدينة آسفي إلى مقتل 37 شخصاً، في أسوأ كارثة مناخية تشهدها البلاد منذ عقد.
كما شهدت الجزائر في الأسابيع الأخيرة فيضانات أودت بحياة شخصين، أحدهما طفل، بينما سجلت تونس خمس وفيات على الأقل بعد أمطار هي الأشد منذ أكثر من 70 عاماً، إضافة إلى عواصف قوية ضربت إسبانيا والبرتغال.
Conclusion:
ومع استمرار إجلاء الفيضانات في المغرب، يترقب آلاف النازحين تحسّن الأوضاع الجوية وصدور تقييمات السلامة التي تسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، فيما تؤكد السلطات استمرار عمليات الإغاثة والطوارئ.






