اتصال شي ترامب تايوان تصدر المشهد الدبلوماسي، بعد مكالمة هاتفية جرت الأربعاء بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب تناولت العلاقات الثنائية والتجارة والأمن الإقليمي.
وبحسب وسائل الإعلام الرسمية الصينية، دعا شي إلى “الاحترام المتبادل” في العلاقات بين بكين وواشنطن، محذرا في الوقت نفسه الولايات المتحدة من توخي الحذر في مبيعات السلاح إلى تايوان.
يأتي الاتصال في ظل توترات مستمرة في مضيق تايوان، ومع مساعٍ من الجانبين لإدارة الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
شي يدعو إلى استقرار العلاقات الصينية الأميركية
قال شي إن الصين والولايات المتحدة قادرتان على معالجة الخلافات من خلال بناء الثقة والتعامل مع القضايا بشكل تدريجي. ونقلت قناة CCTV الرسمية عنه قوله إن عام 2026 يجب أن يكون عاما يتجه فيه البلدان نحو التعايش السلمي والتعاون المتبادل المنفعة.
وأشار شي إلى أن التجارة تشكل عنصرا محوريا في العلاقات الثنائية، إلى جانب ملفات دولية أخرى جرى بحثها خلال الاتصال، من بينها الحرب الروسية على أوكرانيا والملف الإيراني.
ترامب يصف الاتصال بالإيجابي
من جانبه، وصف ترامب المكالمة عبر منصته “تروث سوشال” بأنها “ممتازة”، مؤكدا أن العلاقات بين واشنطن وبكين “جيدة للغاية”.
وأضاف أن علاقته الشخصية مع شي قوية، وأن الجانبين يدركان أهمية الحفاظ على هذا المسار. كما أشار إلى أنهما بحثا قضايا تايوان والتجارة وأوكرانيا وإيران، إضافة إلى زيارته المرتقبة إلى الصين.
تايوان في صلب الخلاف
حذر شي واشنطن من أن قضية تايوان هي “الأكثر أهمية وحساسية” في العلاقات الصينية الأميركية، داعيا الولايات المتحدة إلى التعامل بحذر مع مبيعات السلاح للجزيرة، وفق ما نقلته CCTV.
وتطالب الصين بتايوان باعتبارها جزءا من أراضيها، رغم أنها لم تحكم الجزيرة ذاتيا في أي وقت. وتضم تايوان نحو 23 مليون نسمة وتدار بنظام ديمقراطي، بينما لم تستبعد بكين استخدام القوة لضمها.
ولا تعترف الولايات المتحدة رسميا بتايوان، لكنها تعد الداعم العسكري الرئيسي لها. وكانت واشنطن قد وافقت في ديسمبر على صفقة أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، بحسب تايبيه. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أجرت الصين مناورات عسكرية بالذخيرة الحية حاكت فرض حصار على موانئ تايوانية رئيسية.
موقف تايوان من اتصال شي ترامب
قال نائب وزير الخارجية التايواني تشين مينغ تشي في تصريح لوكالة AFP إن الاتصال سيسهم في “استقرار” الوضع الأمني في المنطقة، رغم تصاعد الضغط العسكري الصيني.
وأوضح أن تايبيه لا تشعر بقلق مفرط إزاء المكالمة، مؤكدا أن العلاقات مع الولايات المتحدة “قوية جدا”. وأضاف أن العائق الأساسي أمام صفقات السلاح المستقبلية يتمثل في الخلافات داخل البرلمان التايواني، وليس في تحذيرات بكين.
لاي يؤكد ثبات العلاقات مع واشنطن
بدوره، قال الرئيس التايواني لاي تشينغ ته إن التعاون مع الولايات المتحدة “لن يتغير” بعد تحذيرات شي، مؤكدا أن التزامات واشنطن تجاه تايوان ما زالت قائمة.
كما أعلنت وزارة الخارجية التايوانية دعمها لأي جهود تهدف إلى خفض مخاطر استخدام القوة أو التهديد بها بشكل أحادي في المنطقة.
Conclusion:
رغم اللهجة الإيجابية التي استخدمها الطرفان بعد اتصال شي ترامب، تبقى تايوان محور الخلاف الأساسي بين بكين وواشنطن. وفي حين ترحب تايبيه بالحوار، فإنها تواصل الاعتماد على الدعم الأميركي في ظل استمرار الضغوط العسكرية الصينية.






