توتر إيران أمريكا تصاعد الاثنين بعدما أكدت طهران أن أي ضربة أمريكية حتى وإن كانت محدودة ستُعتبر عملاً عدائياً يستوجب رداً مباشراً.
التحذير يأتي قبل استئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في سويسرا وسط انتشار عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.
وفي الداخل الإيراني، تزامنت هذه التطورات مع احتجاجات طلابية جديدة تعيد إلى الواجهة الغضب الشعبي بعد قمع موجة المظاهرات الأخيرة.
موقف إيراني حاد تجاه تهديدات واشنطن العسكرية
طهران: لا وجود لما يسمى ضربة محدودة
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال في مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة فرانس برس إن أي هجوم أمريكي سيُعد “عملاً عدائياً” وسترد عليه إيران “بشراسة” ضمن حقها في الدفاع عن النفس.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد لوّح الأسبوع الماضي بإمكانية توجيه ضربة محدودة إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق خلال 15 يوماً.
الملف النووي في صلب المحادثات رغم الخلافات
إيران قالت إنها ستسلم الوسطاء قريباً مسودة مقترح يتعلق ببرنامجها النووي مؤكدة أن المفاوضات مع واشنطن يجب أن تبقى محصورة في هذا الملف.
لكن الولايات المتحدة تريد توسيع النقاش ليشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.
وقد أكدت إيران وسلطنة عمان أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد الخميس بينما لم تؤكد واشنطن ذلك بعد.
احتجاجات طلابية متجددة ترفع من الضغط الداخلي
تصاعد الغضب الشعبي ومشاهد حرق العلم
مقاطع مصورة تحققت منها وكالة فرانس برس أظهرت طلاباً في جامعة بطهران يحرقون العلم المعتمد بعد ثورة 1979 وهم يهتفون ضد الجمهورية الإسلامية.
وبدأت هذه الاحتجاجات مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد لتعيد التذكير بالمظاهرات التي بلغت ذروتها في 8 و9 يناير وقُمعت بعنف أدى إلى مقتل الآلاف.
منظمة “هرانا” الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة وثّقت أكثر من 7 آلاف قتيل معظمهم من المحتجين بينما تقول منظمات حقوقية إن العدد الفعلي قد يكون أعلى.
السلطات الإيرانية تقر بأكثر من 3 آلاف قتيل بينهم مدنيون وعناصر أمن وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل باستغلال الاحتجاجات الاقتصادية.
اشتباكات مع عناصر البسيج في عدة جامعات
منظمة “إيران هيومن رايتس” ومقرها النرويج قالت إن تجمعات طلابية واسعة شهدتها جامعات عدة تخللتها مواجهات مع عناصر بلباس مدني يعتقد أنهم من البسيج التابع للحرس الثوري.
وشهدت بعض الجامعات أيضاً تجمعات مؤيدة للحكومة إضافة إلى حرق أعلام أمريكية وإسرائيلية.
قلق دولي متزايد وتحركات خارجية مرتبطة بالتصعيد
الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران فوراً
وزارة الخارجية الهندية نصحت رعاياها في إيران بمغادرتها عبر الرحلات التجارية بسبب “تطور الوضع الأمني”.
وتقدّر نيودلهي أن نحو عشرة آلاف من مواطنيها يقيمون عادة داخل إيران.
التحذير جاء قبيل زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لإسرائيل حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الزيارة ستدعم تشكيل “تحالف” ضد ما وصفه بالخصوم المتشددين.
الاتحاد الأوروبي يجدد الدعوة للحل الدبلوماسي
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قالت إن المنطقة “لا تحتاج حرباً جديدة” ودعت إلى استثمار اللحظة الحالية للبحث عن حل دبلوماسي.
الاتحاد الأوروبي مستبعد من وساطة المحادثات لكنه يحذر من مخاطر التصعيد السريع.
Conclusion:
مع تصاعد التهديدات العسكرية واستمرار الضغوط الداخلية وتعدد الوساطات الدولية، يظل توتر إيران أمريكا في أعلى مستوياته وسط مخاوف من انزلاق الموقف إلى مواجهة أوسع إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.






