قاد مهاجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم عبد القادر دياس منتخب بلاده المغرب الى مواصلة حلمه في التتويج باللقب للمرة الاولى منذ 50 عاما والثانية في تاريخه عندما سجل هدف الفوز على تنزانيا 1-0، مانحا اياه التأهل إلى ربع نهائي كاس الأمم الإفريقية لكرة القدم الاحد على ملعب الامير مولاي عبدالله في الرباط وامام 63894 متفرجا.
وسجل دياس الهدف في الدقيقة 64، هو الرابع له في البطولة، فانفرد بصدارة لائحة الهدافين أمام مواطنه ايوب الكعبي ومهاجم الجارة الجزائر رياض محرز والمالي لاسين سينايوكو.
ويلتقي المغرب، بطل 1976، في ربع النهائي يوم الجمعة المقبل على الملعب ذاته مع الكاميرون، حاملة اللقب خمس مرات، والتي تغلبت على جنوب إفريقيا 2-1 الأحد أيضا على ملعب المدينة في الرباط.
وستكون المواجهة ثأرية للمغرب الذي خسر نصف نهائي نسخة 1988 على أرضه أمام الكاميرون 0-1، في طريق الاخيرة الى لقبها الثاني في تاريخها بعد الفوز على نيجيريا بالنتيجة ذاتها.
لحق المغرب والكاميرون بالسنغال، بطلة نسخة 2022، ومالي اللتين ضربتا موعدا في ثمن النهائي يوم الجمعة ايضا في طنجة بعد تغلبهما على السودان 3-1 وتونس 3-2 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) السبت في افتتاح دور ثمن النهائي.
وهي المرة الخامسة التي يبلغ فيها المغرب ربع النهائي، بعد 1998 و2004 عندما وصل الى المباراة النهائية، و2017 و2022.
– إنجاز غير مسبوق لدياس –
وقال دياس الذي أصبح اول لاعب مغربي يهز الشباك في اربع مباريات متتالية في البطولة: “أنا أتدرب من أجل تسجيل الاهداف وأنا سعيد بهز الشباك من أجل منتخب بلدي وهذا فخر كبير لنا جميعا، قدمنا مباراة كبيرة واعتقد ان الجماهير مسرورة بما قدمناه. نستحق الفوز”.
وبخصوص ربع النهائي، قال افضل لاعب في المباراة “علينا ان نركز على أنفسنا مهما كان الخصم، بالتأكيد يجب أن نتحسن ونتطور ومع الجماهير علينا ان نمضي قدما ونحقق الانتصارات”.
وعن احتفاله برفع قميص زميله لاعب الوسط عز الدين أوناحي، قال “نحن عائلة وانا مستاء لكون أوناحي تعرض لإصابة ستبعده عن صفوفنا، كان يلعب بمستوى ممتاز انا احبه كأخ، واردت أن اهديه الهدف الذي سجلته. أتمنى أن يتعافى قريبا ويعود للعب معنا في البطولة”.
وتعرض أوناحي الى إصابة في كاحله الأيسر في التدريبات عشية المباراة ووصل الى الملعب مستعينا بعكازين وواضعا دعامة في قدمه.
ودفع مدربه وليد الركراكي ببلال الخنوس مكانه أساسيا في أحد تغييرين على تشكيلته التي تغلبت على زامبيا في الجولة الثالثة، بدفعه بالقائد أشرف حكيمي اساسيا للمرة الاولى أيضا بعد تعافيه من إصابة في الكاحل الايسر ابعدته عن المباراتين الاوليين.
وقال الركراكي “لم نلعب بمستوانا ولم ندخل جيدا في المباراة وكان هناك الكثير من الاخطاء الفنية التي لم نعتاد عليها، اضافة الى إصابة أوناحي الذي كان حريصا على اللعب”.
واضاف “حاولنا التسجيل وحصل أيوب الكعبي على فرص لذلك في الشوط الاول، وفي الثاني سيطرنا على المجريات ونجحنا في التسجيل ويجب ان نعمل على المباراة المقبلة وأي منافس سنتعامل معه كما يجب”.
وأثمر الضغط المغربي هدفا عندما مرر حكيمي كرة الى دياس داخل المنطقة فتلاعب بالمدافع ابراهيم حماد وسددها قوية بيسراه من زاوية صعبة خادعا الحارس (64).
– الكاميرون تواصل مشوارها بقيادة باغو –
وواصلت الكاميرون مشوارها في البطولة بقيادة مدربها الجديد دافيد باغو في سعيها الى تعويض فشلها في التأهل الى كأس العالم، عندما تغلبت على جنوب إفريقيا، بطلة نسخة 1996 وثالثة النسخة الاخيرة، بقيادة البلجيكي هوغو بروس الذي قاد الاسود غير المروضة الى اللقب الخامس عام 2017.
وقال باغو خليفة البلجيكي الاخر مارك بريس المقال من منصبه قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة: “سنواصل مشوارنا الرائع وتحقيق ما جئنا من أجله بهذه العقلية الجديدة والانضباط والتركيز”.
وجاء تأهل الكاميرونيين مستحقاً نظراً للأداء الذي قدموه، حيث كانوا الأكثر خطورة على مرمى الحارس الجنوب افريقي رونوين وليامس، بالرغم من الأفضلية النسبية لمنتخب “بافانا بافانا”.
وتمكن جونيور تشاماديو من اقتناص هدف السبق لمنتخب الكاميرون بعدما تابع الكرة في الشباك اثر ارتدادها إليه من الدفاع الجنوب افريقي بعد تسديدة لداني ناماسو (34).
ومنح التفوق في النصف الأول نجوم الكاميرون التحكم في إيقاع اللعب في الشوط الثاني، حيث ضاعفوا النتيجة سريعاً عبر رأسية كوفاني اثر عرضية متقنة من محمدو ناغيدا (47).
وضغط المنتخب الجنوب إفريقي بقوة سعياً لتدارك الموقف، ولاحت أمام لاعبيه فرص عدة تألق الحارس ديفيس ايباسي في صد ثلاث كرات من أصل 11 فرصة صنعها رجال بروس، قبل أن يتمكن ماكغوبا من تقليص النتيجة بتسديدة قريبة اثر تمريرة من أوبراي موديبا (88).
وكاد ماكغوبا ان يدرك التعادل من رأسية صاروخية من قرب نقطة الجزاء مرت بجوار القائم الأيسر (90+4).
م م-أمد/ا ح
Agence France-Presse ©






